Seifwedeif

Seifwedeif
Vision to close the gap between two different generations at life by putting their concerns and needs and making a useful discussion to continue communication between them

مشاركة مميزة

مصر...اللى ممكن متعرفهاش- محميات مصر- الجزء الأول

محمية ابو جالوم محمية طبيعية في "1992" وتتميز هذه المنطقة بطبوغرافية خاصة ونظام بيئي متكامل تنفرد بنظام كهفي تحت الماء و...

الأربعاء، 7 سبتمبر 2016

الصراع بين الأزواج الحل والعلاج

كتبت أم عبد الرحمن محمد يوسف

الكثير من الناس يقولون: "إن الزواج استقرار ونهاية لمتاعب وفوضى حياة الشباب وقد يكون ذلك صحيحًا". لكن هناك من الدلائل ما يؤكد أن الزواج قد يكون البداية لمتاعبَ ومشكلاتٍ مختلفة.

ماذا يحدث في بداية الزواج؟!

مهما كانت درجة التعارف بين الزوجين في فترة الخطوبة التي تسبق الزواج فإن الأيام الأولى للانتقال إلى حياة الزوجية ووجودهما معًا لها طابع خاص، وسواءً كان الزواج من النوع التقليدي دون فترة كافية من التعارف أو سبقه قصة حب عاطفية في فترة العقد، فإن وجود الزوجين وجهاً لوجه في مكان مغلق والتعامل بينهما في تفاصيل الحياة على مدى ساعات اليوم وتوالي الأيام بما فيها من مواقف مختلفة.

كل هذا من شأنه أن يجعل طِباع وسلوكيات كل منهما مكشوفة أمام الآخر، وبالتالي تبدو الصفات الخافية في شخصية كل من الزوج والزوجة والتي ربما حَرِصَ كل منهما ألا تظهر قبل الزواج أو لم تكن هناك مناسبة لظهورها، ومن الملاحظ بصفة عامة أن الفترة الأولى للزواج تشهد بعض الشد والجذب من جانب كل من الزوج والزوجة بهدف السيطرة على الطرف الآخر وفرض أسلوب معين، وهنا قد تبدأ الخلافات حتى في فترة الزواج الأولى التي يُطلق عليها "شهر العسل".

لماذا تحدث المشاكل في الفترة الأولى من الزواج؟

ولعل الأسباب الرئيسية للمشكلات في فترة الزواج الأولى تعود إلي التوقعات التي يحملها الشباب والفتيات والصورة التي يرسمها كل منهما في ذهنه لِما ستكون عليه الحياة الزوجية، وقد تكون هذه التوقعات والفكرة المسبقة عن الحياة الزوجية غير واقعية أو تتسم بالمبالغة والخيال، وهنا تكون الصدمة حين تحدث المواجهة مع المسئوليات والأعباء بدلاً من الأحلام الوردية، وهذا دليل على أهمية البرامج التي يتم إعدادها للمقبلين على الزواج، وأهمية الإعداد النفسي والصحي لكِلا الزوجين قبل الزواج وتأثير ذلك إيجابياً على التوافق فيما بينهما بعد الزواج.

حيل الزوجات والأزواج في حال الخلافات.

حين لا تكون الطرق المباشرة ملائمة للتعامل والحصول على ما تطلبه الزوجة من زوجها أو ما يريده الزوج من زوجته، أو حين يحاول أحد الزوجين تغيير أسلوب الطرف الآخر أو كسب عطفه أو مساندته أو تأييده في موقفٍ ما فإن الحيلة التي يستخدم فيها الدهاء والتمثيل أو الكذب تصبح الأسلوب الذي يتم اللجوء إليه كي يحصل أي من الزوجين على ما يريد.

وقد تبدأ الزوجة في استخدام سلاح الأنوثة الطبيعي، أو تحاول السيطرة والتحكم في مشاعر الزوج عن طريق إظهار الود له والمبالغة في تدليله، أو تلجأ إلي البكاء والخصام من حينٍ لآخر للضغط على الزوج حتى يشعر بالذنب، أما الزوج فإنه يحاول أيضاً التحكم في مشاعر زوجته حسب المفاتيح التي تؤثر فيها من واقع معرفته لها.

وقد يصل الأمر إلى العيادة النفسية حين تفشل الحيل المعتادة فيكون الحل هنا هو ادّعاء المرض الجسدي والنفسي، وتبدأ الشكوى من مشكلات صحية متعددة مثل الصداع وآلام الظهر واضطراب المعدة والقولون، والإجهاد، وغير ذلك من الأعراض المرضية التي عادةً ما تشكو منها الزوجات مما يدفع الزوج إلى التعاطف، وهنا يتم اللجوء للطبيب، وفي نفس الوقت تحصل الزوجة على ما تريد حين تقنع زوجها بأنه تسبب في مرضها، ومن الاضطرابات الشائعة في السيدات حالات الهستيريا التي تتميز بأعراض تشبه المرض العضوي وأسبابها نفسية، وحالات الأمراض النفسية الجسدية Psychosomatic disorders وهي أمراض عضوية تعود في الأصل إلى الانفعالات المكبوتة التي لا يتم التعبير عنها.

لماذا يستمر الزواج حتى مع وجود الصراع بين الزوجين؟

في العلاقات الزوجية قد تكون القاعدة هي الصراع المستمر بين الزوج والزوجة، وقد يصل الأمر إلى حالة من التوتر الدائم تُشبه حافة الحرب التي سادت العالم أثناء الحرب الباردة، وقد يتطور الأمر إلى العنف اللفظي بتبادل السبّ والشتائم، أو العنف البدني باستخدام الضرب للقمع أو التأديب، وكثيراً ما نرى بعض الأزواج والزوجات في هذه الحالة الشديدة من التوتر وعدم الوفاق، ورغم ذلك تستمر الحياة الزوجية، وهنا قد يتساءل من يلاحظ ذلك عن السبب في الاستمرار لهذه الحالات غير الناجحة من الزواج، وقد تكون أسباب الزواج غير المتوافق اقتصادية أو مادية حيث يكون المال هو الدافع لعدم تخلي أي من الزوجين عن الآخر والمخاطرة بتحمل المتاعب المادية نتيجة ذلك.

ـ أو يكون السبب اجتماعيًا حيث أن المرأة مثلًا قد تقبل الحياة في جحيم الزواج بدلًا من مواجهة المجتمع وهي مطلقة، كما يحرص الرجل على الشكل الاجتماعي له كشخص متزوج وربّ أسرة يحظى بالاحترام الاجتماعي.

ـ ومن الناحية النفسية فإن الكثير من الأزواج والزوجات يفضلون الصبر على أمل أو توقع أن يحدث مع الوقت تغيير في الوضع السيئ للحياة الزوجية، وتتفاوت قوة احتمال الأزواج والزوجات في ظل الصبر انتظارًا لأمل قد يأتي أو لا يحدث.

كما أننا في ممارسة الطب النفسي نلاحظ أن بعض الحالات الزواج تستمر بحكم العادة فقط، وهنا يتم التعود على أسلوب التعامل غير السوي من جانب كِلا الزوجين مع إدراك كل منهما لمساوئ الآخر، ويكون هذا الوضع أفضل من وجهة نظر كل منهما من الانفصال ومواجهة نمط آخر غير معلوم من الحياة.

ـ وقد تكون هناك احتياجات غير مرئية في بعض النواحي النفسية والعاطفية فيما بين الزوج والزوجة لا يراها الآخرون، تساعد على استمرار الزواج رغم الخلافات الحادة التي تبدو على السطح!

الحياة في ظل الصراعات الزوجية:


رغم أن الأصل في الزواج أنه رِباطٌ دائم، وبداية لتكوين الأسرة وهي وحدة بناء المجتمع، فإن الأبحاث تؤكد نتائج أن الحياة في ظل خلافات وصراعات زوجية له تأثير سلبي على طرفي الزواج وعلى الأبناء أيضًا، ويؤدي مع الوقت إلى ظهور الاضطرابات النفسية والمشكلات السلوكية، وتؤكد نتائج بعض الأبحاث أن الانفصال بالطلاق وتواجد الأبناء مع أحد الأبوين أفضل بكثير من وجودهما مع الأب والأم معاً في جو من التوتر الدائم، ومن هنا كانت أهمية حلّ المشكلات بين الأزواج والزوجات قبل أن تتفاقم وتؤدي إلي نتائج وخيمة.

حل الصراع بين الأزواج؟

حل الخلافات الزوجية أولاً بأول؛ لأن ذلك أفضل من تركها تتعقّد مع الوقت.

وعدم السماح لأطراف خارجية بالتدخل؛ حتى لا يكون هناك مجال للمبالغة في الأمور البسيطة.

ومن وجهة نظر الطب النفسي، فإن الوقاية من المشكلات الزوجية المتوقعة يكون بإعداد المقبلين للزواج وتأهيلهم نفسيًا لأعباء الحياة الجديدة بعيدًا عن التوقعات الخيالية.

فلا داعي للنظر للزواج على أنه الإنقاذ من الصعوبات والتعويض عن الحرمان في مراحل الحياة السابقة.

بل يجب الاهتمام بمهارات التعامل مع الطرف الآخر واحترام مشاعره واحتياجاته.

العلاج الزواجي Marital therapy وفيه يتم التعرف على جذور المشكلة من الزوجين معاً ووضع الأسس لحلها ولضمان العلاقة السليمة فيما بينهما في المستقبل.

الاستشارات الزوجية Marital Counseling حل المشكلات التي تسبب الخلاف بين الأزواج والزوجات. ليكن تقديرنا للمواقف فيما يخص الأمور المشتركة واقعياً وموضوعيًا، ولِنُحاول دون انفعال أن نعرِف وجهة نظر الطرف الآخر ونستمع إليه ونتحاور معه. 


المصدر: مفكرة الإسلام 
http://ar.islamway.net/article/17499/%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AC

حساء حرق الدهون لإنقاص17 بوند لمدة إسبوع واحد

يمكن أن تؤدي السمنة وزيادة الوزن إلي العديد من المشاكل صحية لا تعد ولا تحصي  ولحسن الحظ توصي مستشفي  القلب بإتباع  خطة نظام غذائي لمدة إسبوع واحد لكي تساعدك في إنقاص الوزن بطريقة طبيعية وبسرعة . وتشمل خطة هذا النظام الغذائي الإستخدام الكبير لحساء حرق الدهون فهو يمتلك فوائد لا تصدق في حرق الدهون . ومع ذلك، إستخدام هذا الحساء لمدة طويلة تزيد عن إسبوع تؤدي إلي سوء التغذية . ولتجنب مثل هذه الحالات ننصحك بزيادة كمية الماء في نظامك الغذائي لتدعيم صحة الجهاز الهضمي وصحة الجسم بصفة عامة .

حساء حرق الدهون

المكونات :                                   
16 أوقية من  مكعبات الطماطم المعلبة .
1 أوقية من حساء البصل .
3 بوند من  شرائح الجزر .
حفنة من الكرفس .
6 بصل أخضرم مفروم .
2 علب الفاصوليا الخضراء .
رأس ملفوف كبيرة .
الفلفل والملح .
مسحوق الكاري، الفلفل الحار، البقدونس المفروم .

الخطوات :
العمل علي وضع جميع المكونات معاً في وعاء قبل إضافة البهارات المفضلة لديك ثم يضاف الماء . ترك الخليط حتي يغلي لمدة  10 دقائق . بعد ذلك، تقليل درجة الحرارة حتي ينضج الخليط ويتم طهي الخضار .

وصفة حساء الملفوف العضوي :

المكونات :
بصلة كبيرة .
مكعبات الفلفل الأخضر .
شرائح الثوم .
كمية من شرائح المشروم ( شيتاكي ) .
2 رطل من الطماطم المفرومة .
شرائح الملفوف .
شرائح الأعشاب البحرية مثل كومبو .
مرق .
شرائح الكراث .
ملح وفلفل حسب التذوق .

الخطوات :

يتم قلي جميع الخضروات الموجودة معك بإستثناء الطماطم، الملفوف في زيت جوز الهند ثم وضع الطماطم والملفوف في وعاء نظيف وتغطيها بالماء العادي . ترك الخليط حتي يغلي علي النار ثم خفض درجة الحرارة حتي يتم طهي الخضار وتصبح طرية . وأثناء الطهي يمكنك إضافة الأعشاب البحرية وتركها علي نار خفيفة لمدة 5 دقائق .


طرق اخري لتحضير حساء حرق الدهون :

حساء البصل والتفاح :

المكونات :
1 معلقة كبيرة من زيت الكانولا .
2 بصل أصفر مقطع إلي شرائح متوسطة الحجم .
1 كراث مفروم .
1/2  معلقة كبيرة من الروزماري الطازج والمفروم .
1/2 معلقة كبيرة من الزعتر .
3 تفاح .
6 أكواب حساء الخضروات الخالي الدهون .

الخطوات :
تحمية الزيت علي النار في وعاء متوسط الحجم علي درجة حرارة متوسطة . إضافة البصل والقلي حتي يتحول إلي اللون  الذهبي، مع صب حساء الخضروات  وتركه حتي يغلي علي النار. بعدها إَضافة التفاح وخفض درجة الحرارة إلي درجة حرارة متوسطة  لمدة 10 دقائق .

حساء التورتيلا :
المكونات:
1 معلقة كبير من زيت الكانولا.
1 بصلة مفرومة .
2 فصوص الثوم المفروم .
1 علبة صلصة طماطم.
1 معلقة كبيرة فلفل أحمر .
6 أكواب مرق دجاج .
3/4 رطل صدور دجاج مخلية من العظم والجلد .
الملح والفلفل الأسود حسب الرغبة .
عصير الليمون .
صلصة حارة .
1/2 أفوكادو .
بصل مفروم .
300 سعرة حرارية، 11 جرام دهون، 550 جرام صوديوم .

الخطوات :
تسخين الزيت علي نار متوسطة الحرارة، طبخ البصل والثوم حتي يصبح طري وشفاف .نقل المكونات إلي الخلاط وإضافة الطماطم حتي يصبح الخليط ناعم .
ثم العودة إلي الوعاء وإضافة المرق وتركه حتي ينضج مع الدجاج والفلفل والملح تحتاج صدور الدجاج 10 دقائق حتي تنضج .
تسخين الفرن 350 فهرنهايت لخبز شرائح التورتيلا وتصبح بنية اللون ومقرمشة .
ضيفي عصير الليمون إلي الحساء والتوابل الملح والفلفل وتزيين الحساء بالدجاج والتورتيلا والأفوكادو .

حساء الطماطم :

المكونات :
3 فصوص ثوم كبير .
3 كراث مقطع إلي شرائح .
1 معلقة كبيرة من زيت الزيتون .
1،5 كوب مرق الدجاج .
1/2 معلقة  مسحوق الفلفل الحار .
1/2 معلقة صغيرة من خل التفاح .
1/4 معلقة صغيرة ملح .
القليل من الفلفل الأحمر.
2 ملاعق كبيرة من الريحان الطازج المفروم .

الخطوات :
القيام بتقشير الثوم وسحقه ثم وضع المسحوق علي جانب وتركه حوالي 10 دقائق قبل استخدامه .
الجمع بين الكراث والطماطم ومرق الدجاج وخل التفاح في الخلاط حتي يصبح الخليط ناعم .
تسخين زيت الزيتون في مقلاة غير قابلة للاصق علي نار متوسطة .ثم إضافة الثوم ومسحوق الفلفل الأحمر مع الطهي لمدة 30 ثانية والتقليب بشكل مستمر .
يضاف خليط الطماطم وتركه حتي يغلي وإيقاف درجة الحرارة لإضافة الريحان وتقديم الحساء ساخن .

حساء الفاصوليا البيضاء :
المكونات :
8 أكواب مرق الدجاج .
1/2 معلقة صغيرة زعتر .
1/2 أوقية فاصوليا بيضاء .
جبن باراميزان .
1 معلقة كبيرة من زيت الزيتون .
1 بصلة متوسطة الحجم .
2 فصوص الثوم .
8 أوقية بطاطس .
2 جزر متوسط الحجم .
1 كوسة .
8 أوقية فاصوليا خضراء .
ملح وفلفل حسب التذوق .
تحتوي 200 سعرة حرارية،5 جرام دهون،490 ملجرام صوديوم .

الخطوات :
تخسين زيت الزيتون في وعاء كبير علي نار متوسطة الحرارة وإضافة كل من البصل والثوم حتي يصبح البصل شفاف  لمدة 3 دقائق . تقليب البطاطس، الجزر، الكوسا، الفاصوليا الخضراء وإضافة القليل من الملح والتقليب لمدة  3-4 دقائق حتي يفرج عن رائحة الخضروات  ثم تضيف الطماطم والزعتر مع تقليل درجة الحرارة وتركه علي نار خفيفة لمدة 15 دقيقة علي الأقل .
وقبل تقديم حساء الفاصوليا والخضروات يمكنك التزيين بجبن الباراميزان .

حساء الدجاج والشعير :

المكونات :
1,5 بوند لحم ثدي الدجاج بدون جلد .
9 أكواب مرق الدجاج .
1 كوب من الجزر المقطع إلي شرائح .
1/2 كوب كرفيس المفروم .
1/2 كوب شعير مطبوخ .
1/4 كوب بصل أصفر .
1/2 كوب اوراق السبانخ الطازج المقطع إلي شرائح .
الملح والفلفل حسب التذوق .

الخطوات :
تقطيع صدور الدجاج إلي قطع متوسطة الحجم لوضعهم في المرق حتي يغطي المرق الدجاج .
ترك الخليط حتي يغلي وتصبح هناك رغوة متراكمة ثم تركه علي نار خفيفة لمدة 40 دقيقة .
إضافة الجزر، الكرفس، والطهي علي نار هادئة لمدة 10 دقائق.
بعدها إضافة السبانخ والشعير وتركه علي درجة الحرارة .

حساء الشعير مع الفاصوليا والريحان :

المكونات :
1 جزر صغير مقشر ومقطع إلي شرائح .
1 كرفس مفروم ناعم .
1 معلقة كبيرة من زيت الزيتون البكر الممتاز .
5 أكواب مرق الخضار .
1/2 كوب من الشعير .
1/2 كوب من الفاصوليا البيضاء .
1/4 كوب طماطم معلبة.
4 فصوص ثوم .
3 ملاعق كبيرة ريحان طازج مفروم .
1/2 معلقة من الروزماري المجفف .

الخطوات :
تجهيز وعاء لطهي الحساء من خلال قلي البصل في زيت الزيتون علي نار متوسطة لمدة 3- 5 دقائق حتي يصبح طري . ثم إضافة الكرفس والجزر والترك علي نار هادئة لمدة 3 دقائق .
إضافة مرق الخضار وتركه حتي يغلي ويتم طهي الجزر والكرفس .
ضيفي الشعير المطبوخ إلي خليط الخضروات والطماطم المعلبة والفاصوليا المطبوخة والثوم والريحان والروزماري وتركه حتي يغلي علي نار هادئة لمدة دقيقة وإضافة الملح والفلفل حسب الرغبة .

حساء العدس الحار :

المكونات :
2 ملاعق كبيرة من زيت الزيتون  البكر الممتاز .
1 بصلة صفراء كبيرة  مقطعة إلي شرائح .
2 جزر مقطع إلي شرائح .
2 فصوص ثوم .
1/2 معلقة من مسحوق الفلفل الحار .
1 معلقة صغيرة من الكمون .
1 معلقة من التوابل المجففة .
1 كوب من العدس الأحمر .
28 أوقية من الطماطم المعلبة .
6 أكواب مرق الخضروات .
1،5 معلقة ملح .
1/2 معلقة صغيرة فلفل أسود .

الخطوات :
تقشير الثوم وفرمه ثم وضع الخليط علي جانب لمدة 10 دقائق علي الأقل قبل الإستخدام لزيادة تأثيره الصحي علي الجسم .
تحمية زيت الزيتون في مقلاة غير قابلة لللاصق لطهي شرائح البصل وتصبح طرية لمدة 3 دقائق .
ثم إضافة العدس والجزر، مسحوق الفلفل الحار، الكمون، الزعتر، الملح، الفلفل وغلي المزيج جيداً  مع تغطيته حتي يتم طهيه وينضج لمدة 25 دقيقة علي نار متوسطة الحرارة  وتقديم الخليط ساخن .


خطة نظام غذائي لمدة إسبوع واحد :

اليوم الأول :

يمكنك تناول الحساء المذكور مع الفواكه  المفضلة لديك ويفضل تجنب الموز  وأيضاً تناول كميات كافية من الماء لترطيب الجسم . مع إدراج عصير التوت البري وشاي عشبي غير محلي .

اليوم الثاني :

تناول حساء الخضروات وتجنب إضافة البازلاء، الذرة، الفاصوليا الجافة . مع الحرص علي تناول المزيد من الخضروات الورقية الخضراء . وتجهيز البطاطس بالزبدة لتناولها في وجبة العشاء وفي هذا اليوم تجنب أي فاكهة .

اليوم الثالث :

تناول الحساء مع الخضروات والفواكه علي قدر ما تستطيع وتجنب تناول البطاطس في وجبة العشاء . في هذا اليوم قد تصل إلي فقد 5- 7 بوند من وزنك الزائد .

اليوم الرابع :

يمكنك تناول الكمية التي تفضلها من الموز مع شرب الكثير من الماء . بالإضافة إلي الحساء وذلك لزيادة كمية الكالسيوم والبوتاسيوم والبروتين والكربوهيدرات وتجنب زيادة الرغبة في الإكثار من السكريات .

اليوم الخامس :

يمكنك إستهلاك 6 حبات من الطماطم العضوية مع 10 – 20 أوقية من اللحم الضأن  والسمك واللحم البقري والفاصوليا والدجاج. عندما تحصل علي البروتينات من اللحوم العضوية يمكنك تناول 8 أكواب ماء وتناول هذا الحساء مرتين في اليوم .

اليوم السادس :

مزج كل من اللحم البقري، اللحم الضأن، الفاصوليا، الدجاج مع الخضروات وتناول كمية بقدر ما تستطيع ثم تناول الحساء مرة واحدة علي الأقل في اليوم وتجنب تناول البطاطس المخبوزة .

اليوم السابع :

تناول الخضروات والأرز البني و الفواكه بدون قيود . وتناول الحساء مرتين علي الأقل طوال اليوم . إذا قم بالإلتزام بدقة بهذه التعليمات سوف تكون قادر علي إنقاص 10 – 17 بوند  من الوزن الزائد .

نصائح إضافية :

  • تجنب الخبز، المعكرونة، الاطعمة المقلية حتي تنتهي من هذا النظام الغذائي  .
  • لا تقلق  من إستخدام أي أدوية لأنها لن تؤثر علي وظيفة هذا النظام الغذائي .


الموقع

http://www.thaqafnafsak.com/2016/06/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%AD%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%87%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B517-%D8%A8%D9%88%D9%86%D8%AF-%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9.htm

ملف كامل عن النصائح الغذائية اليومية

زيادة الوزن في الأعمار المتوسطة ما بين 45-50 عاماً تزيد نسبة الإصابة بالخرف " Alzheimer's " عند كلا من الرجال والنساء 


  • عندما يكون مريض السكري من النوع الأول Type 1 المعتمد على جرعات الأنسولين يجب الحرص على الحد من فقدان الوزن لأن ذلك سبب في مشاكل صحية خطيرة .
  • الكثير من الناس يعتقد أن الوراثة تلعب الدور البارز في حدوث السمنة مع نسيان وتجاهل الأسباب الأخرى بالرغم أن الوراثة لا تتحمل إلا جزء بسيط من الأسباب .
  • نزول الوزن الطبيعي أثناء تطبيق الحمية الغذائية هو نزول 0.5 – 1 كيلو في الأسبوع وذلك بخفض كمية قليلة من السعرات الحرارية تصل إلى 500 سعر حراري وبالتالي نضمن بإذن الله نزول صحي وأمن .
  • الرجيم أو الحمية الشديدة التي تعتمد على التجويع الشديد وحرمان الجسم من الطعام لفترات طويلة هذا يعطي نتائج سريعة إلا أنها قد تكون سبب لحدوث الكثير من المضاعفات .
  • الوقت الأمثل لعمل المثانة والكلية يكون بين الساعة 3-7 مساءاً ويجب عدم شرب الماء مع الطعام لأن ذلك يزيد من حجم المعدة ويساعد على تراكم الدهون في منطقة البطن .
  • يعتبر الغذاء من أكثر المصادر لتوفير الكالسيوم للجسم حيث يوجد الكالسيوم بصورة جيدة في الحليب ومنتجاته أيضاً في بعض أنواع الأسماك كالساردين والسلمون .
  • من الأسباب الأساسية في ارتفاع ضغط الدم مع تقدم العمر ارتفاع حساسية الجسم للصوديوم حيث توضح الأبحاث العلمية أن حساسية الجسم للصوديوم تزيد مع تقدم العمر خصوصا بعد عمر الخمسين . لذلك ينصح بتقليل ملح الطعام ومحاولة التعود على الأغذية الغير مالحة .
  • يجب تناول كميات جيدة من السلطات غنية بالألياف النباتية التي لها دور كبير على الارتباط وترسيب جزء من الكولسترول الموجودة في الوجبة مما يؤدي إلى الحد من امتصاصه .
  • تشير الأبحاث أن الدهون من أكثر العناصر الغذائية التي تسرع بالشيخوخة وخصوصاً الدهون عديدة التشبع والسبب أن هذه الأنواع من الدهون تكون جذورا حرة كثيرة داخل الجسم وهي لها القدرة على تدمير جميع خلايا الجسم .
  • مع التقدم بالعمر يكون هناك زيادة في الوزن والناتج عن تراكم للدهون التي من الصعب حرقها والتخلص منها لأنه كذلك مع التقدم العمر فإن نشاط العضلات يؤدي إلى انخفاض حرق الطاقة وبالتالي يخزن الجسم الغذاء على شكل دهون .
  • يخطئ البعض عندما يطرح ( 100 سم ) من طول الفرد ليعطي الوزن المثالي من المتبقي من الطول قد تصادف الحقيقة المثالية ولكن في أغلب الأحيان يكون هناك خلل في مكونات الجسم داخل هذا الوزن وذلك نتيجة لزيادة الدهون على حساب العضلات داخل هذا الوزن .
  • تجنب الأغذية عالية الصوديوم ( ملح الطعام العادي ) واستبداله بالليمون كل ما أمكن ذلك والبعد عن المخللات وغيرها من المقبلات مرتفعة الملوحة .
  • يجب إجراء تحاليل لقياس ضغط الدم دورياً حيث أنه وللأسف ليس هناك أعراض لارتفاع ضغط الدم يستطيع من خلالها الشخص معرفة إذا ما كان مصاباً بضغط الدم أم لا .


لحساب دليل كتلة الجسم ومعرفة درجة السمنة

 حسب المعادلة (الوزن بالكيلو جرام تقسيم الطول بالمتر المربع ضرب 100( وتصنف النتائج على ما يلي :
      • إذا كانت النتيجة أقل من 20 فالوزن أقل من الطبيعي
      • إذا كانت النتيجة 20-25 يعتبر الوزن طبيعي .
      • إذا كانت النتيجة 25-30 يعتبر وزن زائد .
      • إذا كانت النتيجة 30-35 يعتبر الشخص بديناً .
      • إذا كانت النتيجة 35-40 يعتبر الشخص بديناً جداً .
      • إذا كانت النتيجة أعلى من 40 فهذا يعتبر سمنة مفرطة .

  • نسبة ارتفاع ضغط الدم بين أصحاب الوزن الزائد تصل إلى ثلاث أضعاف نسبته بين العاديين وأن تخفيض الوزن مع التقليل من تناول ملح الطعام عند مرتفعي ضغط الدم حسن حالة ضغطهم في حدود تصل إلى 50% .
  • جسم الإنسان يحتوي على العديد من البكتريا وبعض الميكروبات والتي قد يزيد عددها عن خلايا جسم الإنسان منها ما هو ضار على الصحة ومنها ما هو مفيد ونافع للإنسان .
  • الألياف الغذائية لا تؤثر في خسارة الوزن ولكنها فعالة عند الأشخاص الذين يشعرون بضعف أمام الأكل فهي تمنع امتصاص الغذاء بمجرد مرورها من القناة الهضمية .
  • لا تلجأ لتقديم الطعام لطفلك كطريقة لتهدئته كلما بكى لان الجوع ليس السبب الوحيد للبكاء .
  • السمنة في مراحلها الأولى لا تكون مصاحبة لأي أعراض مرضية ولكن مع مرور الوقت نجد أن زيادة الوزن والدهون تكون غالبا" وراء ظهور أمراض خطيرة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب .
  • سر التغذية الصحية يكمن بالاعتدال فيتناول كمية الاطعمه المستهلكة والتنويع في الأصناف المتوفرة آذ لا يوجد طعام واحد يحتوي على جميع المغذيات الضرورية .
  • تخلص من عادة الأكل أمام التلفاز واستبدلها بالقيام بأنشطه مختلفة خارج المنزل او في داخل سور المنزل .
  • احرص على تناول ثلاث وجبات في اليوم وتجنب الأكل بين الوجبات وفي حال الشعور بالجوع يمكن تناول الخضار بدون تحديد .
  • تناول الكثير من الخضروات والفواكه الطازجة لتؤمن لجسمك احتياجه من الألياف الغذائية والفيتامينات والأملاح المعدنية .
  • الخبز المحمص يحتوي على نفس السعرات الحرارية التي يحتويها الخبز العادي ولكن المحمص يفقد الماء فقط ولكن لا يفقد مكوناته الاساسيه .
  • لتخفيف الوزن عليك الاقتناع بضرورة تخفيف وزنك والإصرار للوصول لهدفك بنجاح .
  • تجنب قياس وزنك يوميا" لتفادي إحباط النفس بينما عليك متابعة جسمك بالنظر للمراءه من فترة لأخرى ليساعدك على تشجيع نفسك للمتابعة .
  • تجنب الوجبات السريعة لاحتوائها كميات عاليه من الدهون والأملاح واستبدلها بأكل مشوي ومسلوق
  • قلل من استخدام الإضافات الدسمة مثل المايونيز والزبده وصلصة السلطات والمارغرين وقلل من الملح اثناء الطهي .
  • يفضل عدم إتباع حميه لإنقاص الوزن عند الحامل وان تناسب الزيادة في الوزن مع الزيادة الطبيعية للحامل (8-12كجم) .
  • لعلاج النحافه يفضل تناول ست وجبات يوميا" ثلاث وجبات رئيسيه وثلاث خفيفه ليسهل عملية الهضم والامتصاص .
  • لفتح الشهية يفضل تناول القرفة والحلبة وعسل قصب السكر والزبيب والمكسرات والفواكه المجففة
  • الطفل المصاب بالسكري يعطى وجبه خفيفه قبل اللعب او ممارسة اي نوع من الرياضه وذلك لمنع حدوث هبوط بالسكر ومن ثم الاغماء لاسمح الله .
  • لتجنب فقر الدم تناول الاطعمه الغنيه بالحديد( اللحم الاحمر- السردين - الكبدة - السبانخ ) وتناول أطعمة تحتوي فيتامين سي ليساعد على امتصاص الحديد .
  • عود طفلك على تناول الاغذية الصحية مثل (الحليب - الفواكه - الخضار- العصيرات الطازجة - الخبز -اللحوم ) .
  • حاجة كبير السن للسوائل تزداد لذلك يجب ان يقدم لهم الماء بشكل دائم (ماء صافي) او عن طريق الخضار فهي مصدر جيد للسوائل او العصائر الطازجه لتجنب الامساك .
  • على كبار السن الاعتدال في شرب المنبهات المحتويه على الكافين مثل القهوه والشاي لان مادة الكافين مدرة للبول وهذا قد يزيد من احتياجهم للسوائل ويمكن استبدالها بالبابونج والكركديه والزهورات.
  • يجب متابعة الطفل المصاب بالسكري وذلك عن طريق تدوين قراءت نسبة السكر في الدم ومراقبة معدلات النمو (الطول والوزن) .
  • عند الاحساس بتغير مذاق الطعام بالفم نقترح عليك اضافة النعناع وعصير الليمون والخل للأطعمة لاعطائها نكهه جيدة .
  • السكر مصدر الطاقه المفضل للمخ وافضل السكريات هو سكر الفاكهه لذلك ابدء يومك بحبة فاكهه او كوب عصير وذلك لتحفيز الذاكره والقدرات العقلية .
  • تناول المكسرات والحبوب الكامله فهي مصادر جيده لفيتامين هـ المضاد للاكسده الذي يقلل من تدهور الذكاء المرتبط بالتقدم في العمر .
  • الاسماك مصدر هام للبروتينات ويفيد تناوله المخ وذلك لاحتوائه على الاحماض الدهنينه اوميجا (3) وهي ضروريه لنمو المخ وزيادة طاقته وقدرته على اداء وظائفه كما تساعد على تقليل معدل حدوث الجلطات الدماغية .
  • تناول اليانسون والجنسنج وحبوب لقاح النحل ونبات اكليل الجبل وزيت السمك والبقول وفول الصويا فهي مفيدة لاضطرابات الذاكره 
  • تجنب تناول السكريات فهي تزيد من احساسك بالجوع وعليك بالمواد البروتينية التي تعطيك الاحساس بالشبع لمدة طويلة .
  • تناول ماء قبل الوجبات الرئيسية وابتداء وجبتك بالسلطة المضاف إليها قليل من الخل والليمون فهي تقلل تناولك للطعام ذي السعرات الحراريه العاليه .
  • اكثر من 80% من مرضى السكري كانوا يعانون من زيادة الوزن والسمنه قبل اصابتهم بالسكري .
  • شرب الماء بكميات جيدة تساهم في الحد من زيادة تراكم الدهون بالجسم .
  • الحمية الشديدة والتجويع الشديد يضر الجسم صحياً ولا ينقص الوزن .

تشير الابحاث والاحصائيات إن هناك زيادة كبيرة في معدلات البدانة ( السمنة ) في المملكة بشكل واضح
  • يلجأ بعض المصابين بالسمنة إلى بعض الوصفات الشعبية والخلطات والتى تسبب مشاكل صحية اكثر من فوائدها لعدم نظافتها .
  • تحتوي الخضروات على نسبة عالية من الالياف هذه الالياف تساعد في تنشيط البكتريا النافعة في جسم الانسان .
  • الغذاء المتوازن هو الذي يحتوي على جميع العناصر وهي( الكربوهيدرات – البروتينات - الدهون -الاملاح المعدنية - الفيتامينات - الماء ) .
  • طهي الخضروات على البخار يساعد بالاحتفاظ على القيمة الغذائية للخضروات بنسبه كبيرة عن الطهي في الماء ولمدةطويلة 
  • انبات الحبوب والبقول وطهيها و تناولها بدون طهي يساعد على إمداد الجسم بكمية كبيرة من الفيتامينات والاملاح المعدنية والالياف .
  • البروكلي من الخضروات الهامه التي تساعد في الوقاية من مرض السرطان
  • المايكرو بايوتك هو الغذاء الصحي الخالي من المواد الكيماويه ويساعد في تنقيه الجسم من السموم
  • تغذيه كبار السن (المسنين) لابد ان تعتمد على الاغذية سهلة الهضم وتكون ذات قيمة غذائية عالية مثال لذلك تناول (السمك المشوي - شوربة الخضار) .
  • التخمر الطبيعي هو ا فضل انواع التخمر لانه يساعد  على امداد الجسم بكميه كبيره من االبكتريا النافعه ويقضي على البكتريا الضاره
  • المشي يوميا يساعد على رفع نسبة العضلات في الجسم ويساعد ايضا يساعد في تنشيط الدورة الدموية بالجسم .
  • عسل قصب السكر يساعد في علاج الانيميا بجانب إنه يحسن الدورة الدموية ويساعد في تنشيط الذاكرة
  • العدس والبقدونس يساعد في افراز حليب الام اثناء الرضاعة .
  • أغذية تساعد في زيادة عدد الصفائح الدموية وتعالج الانيميا ( البقدونس – الباذنجان – الرجلة – الفلفل الاخضر- التفاح – الموز – التين ) .
  • عصير مكون من (العنب الاحمر –العنب الاخضر –التفاح –الكيوي ) يقي من الاصابة بمرض السرطان لانه يساعد في رفع مناعه الجسم .
  • لابد على مريض السكري تناول خمس وجبات يوميا على فترات وتكون حجم الوجبه صغير
  • على مريض السكري ( الغذائي) لابد له ان يتبع حميه غذائيه وان لا يقلل في جرعه العلاج او يزيدها بدون الرجوع الى الطبيب .
  • الملح الزائد يساعد في ترقق العظام .
  • زيت السمك يساعد في التخلص من اعراض مرض التهاب المفاصل الروماتيزم .
  • جزرة واحدة متوسطه الحجم تحتوي على اربعه اضعاف حاجه الانسان اليوميه من فيتامين أ .
  • تناول موزتين الى خمس موزات في اليوم يسهل خفض ضغط الدم ويمكن ان يخفض ضغط الدم المرتفع الى المعدل الطبيعي خلال اسبوع واحد فقط .
  • زيت النعناع يساعد في التخلص من اضطرابات الامعاء وذلك وذلك بسبب فاعليته كمضاد للتقلصات والتشنجات وهو يعمل على استرخاء عضلات المعدة والامعاء .
  • 25جرام لوز حوالي 25حبه لوز توفر للانسان 12%من البروتينات اللازمه لصحته اليوميه حولي 35% من الفيتامين E .
  • شرب المياه المثلجه يساعد على التخلص من الوزن الزائد لانه يستهلك المزيد من السعرات الحراريه من المياه العاديه وان الطريقه المثاليه للتخلص من الوزن الزائدتغير العادات الغذائية .
  • البروكلي يساعد الحمايه من السرطان – تقويه البصر – تقويه العظام – حمايه القلب – تنظيم ضغط الدم
  • يفضل تنويع طبق السلطة وعدم التركيز على نوع واحد من الخضروات على أن يحتوى الطبق على أحد المكونات الآتية: الليمون – الجزر الأصفر – الكرنب – الجرجير، وذلك لاحتواء هذه المكونات على مواد تحمى الإنسان من الإصابة بالسرطان وبعض الأمراض الناتجة عن السمية المزمن .
  • نصحية للأشخاص الذين يحولون إنقاص أوزانهم فموضوع إلغاء وجبة الإفطار يمكن أن يفسد نظام الحمية بأكلمة أو لا يساهم في تخفيف الوزن حيث تم إثبات الذين لا يتناولون وجبة الإفطار هم أكثر عرضة لتناول كميات كبيرة من الطعام خلال اليوم .
  • يطلق مفهوم شخص يعاني سوء التغذية سوءاً على الشخص النحيف وأيضاً الشخص السمين وتفسر كلمة سوء التغذية (التغذية السيئة) كالتالى غياب الغذاء المتوازن بل نقص أو زيادة المواد الغذائية التى تصل لجسم الإنسان مما تؤدى إلى إصابته بمشاكل صحية .
  • في حالة تناولك الوجبات السريعة فيمنك تقليل كمية الطاقة المتناول بمقدار النصف وذلك عن طريق طلب أصغر وجبة برجر ,عدم إضافة المايوتيز والكتشاب , وأيضأ أستبدال المشروب الغازي الغني بالطاقة بعصير طبيعي خالي من السكر وإضافة طبق السلطة على الوجبة بهذه الطريقة تكون قللت كمية الطاقة المتناولة وتناول وجبة مفيدة .
  • تكمن حاجة بعض الاشخاص الى تناول مشروبات الطاقة الى التدني في نوعية الطعام الذي يتناولونه وفقره بالعناصر الغذائية المفيدة للجسم، بالاضافة الى كثرة التوترات النفسية والانفعالات السلبية ونقص ساعات النوم وعدم ممارسة الرياضة. وتناول هذه المشروبات قد يعطي طاقة، لكن على المدى القصير فقط ولفترة محدودة، اما كثرة تناولها فيسبب أضرار كثيرة على المدى البعيد .
  • يعتقد الكثير أن ممارسة الرياضة تفتح الشهية و هذا أعتقاد غير صحيح ولكن الشخص الذي يمارس الرياضة يشعر بنوع من الراحة النفسية بعد ممارسة الرياضة الذي يجعله أكثر أرتياحاً عند تناول الطعام.
  • يعتقد العديد من الناس بأن الأرز هو السبب الرئيسي في السمنة وظهور الكرش وهذا كلام غير سليم فالرز شأنه كشأن أي مادة نشوية كالمكرونة والجريش والخبز وتناولها بكمية معتدلة وطريقة طبخ صحية لن يؤدي إلى السمنة وليس هناك غذاء معين يؤدي إلى السمنة .
  • يفضل شرب المشروبات الساخنة كالحلبة و الينسون و القرفة و النعناع و الكركديه و الشاى فى أكواب زجاجية و عدم شربها فى أكواب بلاستيكية حيث تساهم درجة حرارة المادة الغذائية على نقل بعض المركبات الكيميائية من هذه الأواني أو الأكواب إلى المادة الغذائية .
  • تعتبر بذور الكتان من البذور الجيدة في التقليل من الشهية للطعام حيث أنها وبعد جرشها أو طحنها وخلطها (ملعقة) مع كأس ماء أو تناولها مباشرة وشرب ماء بعد ذلك سوف تكون مادة شبيهة بالأسفنج داخل المعدة من الألياف الغذائية (غير القابلة للهضم والامتصاص) مما تسبب في ملء المعدة حيث أن هذه البذور تعمل كمادة مالئة مما تقلل من الرغبة .
  • يجب أن لا يعاد تسخين الطعام لإكثر من مرة و ذلك لأن عملية تسخين الطعام قد يساعد على زيادة وتكون الجراثيم بخاصة إذا كانت عملية التسخين لم تتم بالشكل السليم أي بوصول الحرارة العالية إلى جميع اجزاء الطعام كما أن زيادة حرق الطعام يساهم في تكوين مواد عضوية خطرة على الصحة .


Dr.RowaidahIdriss

السباحة كرياضة مهمة

السباحة

السباحة هي أحد أنواع الرياضات التي تمارس على المستوى الدوليّ، والمحليّ بتنظيم من اتحادات دوليّة خاصّة بهذا الشأن، وتقام عادة في برك سباحيّة مخصّصة ذلك، وبوجود لجنة تحكيميّة، وتدرس هذه الرياضة ضمن تخصص الرياضة في مختلف الجامعات، ويمكن التدرب على هذه الرياضة من قبل مدرّبين مهرة لها القدرة على ذلك، ولقد حثّ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على تعلّم السباحة، وذلك لأهمّيتها في كثير من المجالات.

تاريخ السباحة 
تعود السباحة إلى العصر الحجريّ قبل أكثر من 10 آلاف سنة، وتمّ افتتاح أول حمام للسباحة الداخلية في عام 1828 تحت اسم سانت جورج للجمهور، وقد ظهرت المنافسات في هذا المجال كنشاط ترفيهيّ في البلاد الإنجليزيّ خلال عام 1830 ميلاديّة، وفي عام 1837 قامت الجمعيّة الوطنيّة للسباحة بعقد مسابقات للسباحة العاديّة في ستة حمامات سباحة اصطناعية التي توجد في المدينة اللندنيّة، وفي عام 1880 كان النشارط الترفيهي للسباحة هو الأكثر أهميّة؛ وذلك لوجود هيئة حكم وطنيّة، وجمعية هواة للسباحين، وأكثر 300 نادٍ إقليمي من جميع أنحاء البلاد. قدِم اثنان من المشاركين الأمريكيّين في مسابقة السباحة اللندنيّة في عام 1844؛ وهذا أحد الأسباب التي أدّت إلى انتشار اللعبة في العالم، وكان الكابتن ماثيو ويب أوّل رجل يسبح في بحر المانش الذي يقع بين إنجلترا وفرنسا في عام 1875 على صدره، وقطع مسافة 34.21 كيلو متر خلال 21 ساعة و 45 دقيقة، بعد ذلك قامت البلدان الأوروبيّة بإنشاء اتحادات السباحة كالمانيا، وفرنسا، والمجر، وكانت أول مسابقات في القارة الأوروبيّة جمعاء للهواة في عام 1889 في العصامة النمساويّة فيينّا، وعقدت أوّل بطولة لسباحة المرأة في اسكتلندا خلال عام 1892، أصبحت هذه اللعبة للرجال جزءاً من أول الألعاب الأولمبية الحديثة في عام 1896 تقام في أثينا.

أساليب السباحة 

الفراشة: 

تُعرف باسم الذبابة أيضاً، وذلك من خلال تحريك الذراعين في وقتٍ واحد، مصحوب بركلات تشبه حركات الفراشة أو الدولفين، ويستخدم فيه أساليب الصدر، والزحف الأمامي، والظهر، وتتطلب السباحة فيها بعضلات قويّة، وسبحت لأول مرة في عام 1933 ميلاديّة.

الظهر:

 هي أحد الأساليب الأربعة التي ينظمها الاتحاد الدوليّ للسباحة، وتسمح هذه الوسيلة التنفس بسهولة، إلّا أنّ السباحين لا يستطيعون أنّ يروا إلى أين يتجهون.

الصدر: 

هو النمط الأكثر شعبيّة، ويستطيع السباح أن يسير بشكلٍ مريح أثناء السباحة البطيئة.

الحرة: 

تمتلك هذه الطريقة مجموعة من القواعد التي يحددها الاتّحاد الدولي للسباحة والتي يخضع لها المنافسون، وتعتبر الأكثر شيوعاً، وتستخدم لسباقات الـ 1500 متر.


فوائد و اضرار السباحة

السباحة تفعل العديد من العجائب لجسمك وكذلك للعقل فقد تساعد السباحة كنت تعمل بها الجسم بأكمله ، وبالتالي تحسين قوة العضلات وقوة القلب والأوعية الدموية في جسم الإنسان . الجسم يحصل على الحد الأقصى مصدر الأكسجين من خلال الفعل السباحة .

ترتبط الفوائد الصحية للسباحة مع المتعة والاسترخاء والتمتع بها ، ومن المفيد إلى حد كبير لآلية جسمنا .
في فصل الصيف ، فإنه يساعد في ضرب حرارة الجسم ويجدد . فإنه يبني قوتك والطاقة مثل أي ممارسة أخرى ربما يمكن أن تفعله . وفقا لجامعة إكستريمادورا ، إسبانيا ، والسباحة في ماء دافئ يمكن أن يخفف من آلام الجسم .


الفوائد الصحية للسباحة

السباحين في جميع أنحاء العالم يعرفون الفوائد الصحية للسباحة الكثيرة ، من ممارسة المستمرة للبقاء بصحة جيدة .

ويمكن للأطفال والمراهقين جني نتائج رائعة من دورات السباحة ، كما أنه يبني العضلات تداولها ويساعد في نمو العظام . ومن المعروف أن ينمو الأطفال في ارتفاع وليس في الوزن بعد جلسات السباحة المنتظمة .

انها هي الرياضة المائية الترفيهية الرائعة لجميع أفراد العائلة . يمكنك الاستمتاع بها مع أصدقائك وعائلتك في بركة الخاص بك أو في البحر .

دعونا نستكشف بعض من الفوائد الصحية للسباحة:

السمنة
السباحة هي ممارسة مفيدة للغاية للحد من السمنة . ومن المعروف السباحة لحرق السعرات الحرارية الزائدة في الجسم . يمكنك تفقد ما يصل الى 800-900 سعرة حرارية في ساعة واحدة فقط من السباحة . العديد من الأفراد تناول السباحة لصالح البقاء والهزيل .

قوة العضلات
أولئك الذين السباحة بانتظام لديها قلب قوي العضلات والقدرة على التحمل جيدة . كما يجوز لها شفاء العضلات المصابة في الجسم .

الإجهاد
هذا العمل الهوائية يمكن أن تجعلك استرخاء ، ويعزز مستويات الطاقة الخاصة بك . يمكنك أن تجد نفسك خالية من التوتر و القلق بعد جلسة السباحة جيدة .

آلام الظهر
السباحة لا ترهق الأنسجة الضامة ، بل هو رياضة جيدة للأشخاص المعاقين جسديا . يمكن السباحة أيضا تقديم الإغاثة للأفراد الذين يعانون من الساق وآلام أسفل الظهر .

الحمل
السباحة تقوي عضلات البطن والكتف . بالتالي فمن شكل مفيد جدا من التمارين للسيدات الحوامل . وبالتالي ، تجريب الماء يخفف آلام المفاصل والمضايقات الأخرى المرتبطة بالحمل . الدراسة التي أجراها معهد Melpomene من مينيابوليس أكدت أن النساء الحوامل تصبح أقل عرضة للإجهاض باتباع دورات السباحة .

سرطان الثدي
تشير خبراء طبيون ممارسة السباحة لجميع المرضى بعد العمليات الجراحية لسرطان الثدي ، لتشديد ضعف العضلات . ولكن ، فإنه من المستحسن لجميع مرضى سرطان الثدي استشارة الطبيب قبل تناول السباحة .


اضرار السباحة

الآثار الجانبية للسباحة 

وتشمل مخاطر الالتهابات الجلدية ، والتهابات الأذن والعين  و الاسهال و الحمى .


دراسات وابحاث

اوضحت البحوث الهولندية في اهمية الفوائد الصحية للسباحة في الحد من السمنة ، وتحسين قوة العضلات ، التخفيف من الإجهاد ، وآلام الظهر ، وسرطان الثدي . ومن المفيد أيضا خلال فترة الحمل . إذا كنا يغرق في بركة السباحة أو في البحر المفتوح ، ونحن جميعا نحب يجري داخل المياه . السباحة هي تجربة مبهجة في حد ذاته . وهناك العديد من الفوائد الصحية التي تعلق على هذه العملية الفريدة من نوعها .

الثقة بالنفس والمنهاج النبوى

كتب الدكتور محمد سيد رمضان

الثقة بالنفس من العوامل النفسية الهامة التي تلعب دورًا كبيرًا في إدارة الفرد لذاته، وتحدد شكل علاقته بالآخر، وتسهم في توظيف الفرد لطاقاته، وتحقيق أهدافه وطموحاته، وهذا على مستوى الفرد، أما على مستوى الأمة فإن تحقيق الآمال الكبيرة، والانتصار على الأعداء، وتحرير المقدسات، وإعلاء راية الإيمان لن يقوم إلا على أكتاف أناس لديهم ثقة بربهم، ثم ثقة بأنفسهم.

أهمية الثقة بالنفس :
الإنسان الواثق بنفسه لديه القدرة على حسن إدارة ذاته، ومواجهة المواقف الحرجة، وتجاوز العقبات، والثقة بالنفس من العوامل الهامة التي تمكن الفرد من الانفتاح على الآخرين، وحسن التواصل معهم، بالإضافة إلى أنها تساعده على توظيف إمكانياته وقدراته التوظيف الأمثل، وأيضًا تمكنه من الإنجاز في الحاضر، وتحقيق الأهداف في المستقبل؛ هذا مما يجعله يشعر بالاستقرار والطمأنينة والإحساس بالسعادة، والاستمتاع بلذة النجاح، وفي المقابل فإن الفرد غير الواثق في نفسه يجد في نفسه ضعفًا عند مواجهة المواقف الحرجة، وربما يشعر بالإحباط والتثبيط عند مواجهة مواقف عادية، وقد يفسرها على أنها مستحيلات يصعب تجاوزها، كما أنه لا يستطيع إدارة ذاته، وقد يعاني من الانسحاب والهروب وخاصة في المواقف الحرجة، وفقد القدرة على التواصل الجيد مع الآخرين، حيث إن لديه حساسية شديدة، ويفسر كثيرًا من الأشياء العادية التي يتعرض لها على أنها محبطة أو مهينة لكرامته، والشخص غير الواثق بنفسه لا يرى قدراته الحقيقية ومواهبه، أو يراها على أنها أشياء عادية ليس لها قيمة كبيرة، وبالتالي فهو لا يتمكن من توظيف إمكانياته، كما أن لديه شعورًا بالإحباط يجعله عاجزًا عن تحقيق كثير من الإنجازات، أو وضع أهداف ذات قيمة في حياته، فضلاً على أن يصل إليها إذا وضعها، مما يجعله في نهاية المطاف لديه شعور بالإحباط واليأس، ويفقده ذلك أن يشعر بلذة النجاح.

وهناك مجموعة من العوامل التي تدعم الثقة بالنفس لدى الفرد، يمكن أن نستقيها من خلال المنهج النبوي؛ وهي كالآتي:

 1-تغيير الأسماء القبيحة :
كان الرسول يدرك بحكمته السامية أهمية الاسم الحسن في تدعيم الثقة بالنفس، فكان يعجبه الاسم الحسن ويتفاءل به، ويكره الاسم القبيح ويغيره، وفي رواية نافع عن بن عمر في صحيح مسلم: أن ابنة لعمر كان يقال لها عاصية فسماها رسول الله جميلة، وفي رواية أخرى عند الإمام مسلم أيضًا: أن رسول الله غيّر اسم عاصية فقال: "أنت جميلة".

 2-النهي عن تحقير الذات :
ففي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة قال رسول الله : "لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، ولكن ليقل: لقست نفسي. ومعنى لقست أي: غثت أو ضاقت؛ وفي هذا الحديث نهي عن تحقير الإنسان لنفسه.

ويكره للمسلم وصف نفسه بالصفات القبيحة حتى ولو كان صادقًا، وليس ذلك من التواضع، ويعلق على الحديث السابق ابن حجر قائلاً: (إن المرء يطلب الخير حتى بالفأل الحسن، ويضيف الخير إلى نفسه ولو بنسبة ما، ويدافع الشر عن نفسه ما أمكن، ويقطع الوصلة بينه وبين أهل الشر حتى في الألفاظ المشتركة).

3 ـ الرسائل الإيجابية :
كان من هديه أن يوجه الرسائل الإيجابية إلى من حوله من الصحابة ليلفت نظرهم إلى الإيجابيات التي لديهم، والصفات الحسنة التي تميزهم؛ هذا مما يكون له أكبر الأثر في تكوين مفهوم إيجابي عن الذات، وأيضًا له فائدة عظيمة في لفت النظر إلى أهم الإيجابيات والمميزات التي يتحلى بها الشخص، ويعتبر هذا حجر الزاوية في توظيف هذه الطاقات، وحسن استثمارها.

ومن أقوال النبي في هذا الباب قوله لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إنك غلام معلم"، وقوله لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه: "لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود". وقوله لأشج عبد القيس رضي الله عنه: "إن فيك لخصلتين يحبهما الله، الحلم والأناة".

وكان من هديه توزيع الألقاب على من حوله من صحابته، ففي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عباس: "لو كنت متخذًا من الناس خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً"، وفي سنن الترمذي عن عقبة بن عامر قال رسول الله : "لو كان بعدي نبيٌ لكان عمر بن الخطاب"، وفي مسند أحمد عن عقبة بن عامر أيضًا: "لو كان من بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب".

وهكذا يقوم النبي بتوزيع الأوسمة والنياشين على صحابته عبر الألقاب المختلفة التي تعبر عن أهم ما يميزهم وما يتصفون به، وقد توارثت الأمة هذا في تاريخها، فنحن نجد في كتب التراث ألقاب مثل: "حبر الأمة - أمين الأمة - أمين السر - إمام أهل السنة، وهكذا...".

4-مدح النفس بضوابطه :
ومن أقوال المصطفى في هذا الباب: "أنا سيد ولد آدم، أنا حبيب الله ولا فخر، أنا أكثر الأنبياء تبيعًا يوم القيامة، أنا أعلمكم بالله وأتقاكم، أن أحق من وفّى بذمته".

وقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن نفسه: "والله لقد علم أصحاب رسول الله أني من أعلمهم بكتاب الله تعالى، وما أنا بخيرهم"، وقال: "والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين نزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيمن نزلت، ولو أعلم أحدًا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لأتيته".

وأما إذا كان هناك نهي عن تزكية النفس لقول الله عز وجل: ]فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى[ (النجم : 32)، وقوله تعالى: ]أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً[ (النساء : 49)، إلا أن العلماء اعتبروا هذا النهي عن التزكية إن كان على سبيل الإعجاب أو الرياء، واستثنوا من ذلك ما كان على سبيل التحدث بنعمة الله.

ففي تفسير الألوسي: نزلت الآية في قوم من المؤمنين كانوا يعملون أعمالاً حسنة، ثم يقولون صلاتنا وصيامنا وحجنا، وهذا مذموم فنهي عنه إذا كان بطريق الإعجاب أو الرياء، أما إذا لم يكن كذلك فلا بأس به، ولا يُعَدّ فاعله من المزكين أنفسهم؛ ولذا قيل المسرة بالطاعة طاعة، وذكرها شكر، ولا فرق في التزكية من أن تكون عبارة، أو تكون إشارة.

5ـ توظيف الطاقات:
قدم سيدنا زيد بن ثابت رضي الله عنه إلى المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة وما أجازه النبي في بدر ولا في أحد، وأجازه النبي في الخندق، وكان حينئذ ابن خمس عشرة سنة، ولما رده النبي عن الجهاد أسر سيدنا زيد لأمه أن يتقرب إلى رسول الله ويلزمه، فأخذه رجال من قومه إلى الرسول ، وقالوا له هذا ابننا زيد بن ثابت يحفظ سبع عشرة سورة من كتاب الله ويتلوها صحيحة كما أنزلت على قلبك، وهو فوق ذلك حاذق يجيد الكتابة والقراءة، ويريد أن يتقرب إليك ويلزمك فاسمع منه إذا شئت، فسُرّ به النبي لحفظه وحسن تلاوته ووعيه وفهمه لآيات القرآن، فتخصص في القرآن وأصبح المرجع الأول فيه لأمة محمد بعد وفاة الرسول .

وهذا نموذج من النماذج العديدة في السنة التي تعبر عن حسن فهم الإنسان لطاقاته وإمكانياته؛ كما حدث من سيدنا زيد بن ثابت رضي الله عنه الذي أسر إلى أمه بما يريد، كما يعبر عن مدى قدرة المجتمع المسلم على اكتشاف المواهب وتوظيف القدرات، فقد ذهبوا به إلى رسول الله ليقوم بتوظيف طاقاته التوظيف الأمثل، وهذا أسوتنا رسول الله رغم أنه رد سيدنا زيد بن ثابت في أمر إلا أنه أجرى له اختبارًا ووظفه التوظيف المناسب له الذي جعل منه شخصًا متميزًا بعد ذلك في حياة الأمة.

6 ـ عدم توجيه الرسائل السلبية :
قال الرسول لسيدنا أبي ذر رضي الله عنه لما عيَّر رجلاً بأمه: "إنك امرؤ فيك جاهلية"، وقال شراح الحديث كلمة "فيك" تعني خصلة أو خلق؛ ففي فتح الباري: أي خصلة من خصال الجاهلية، وفي النووي على مسلم وعون المعبود وفيض القدير: أي خلق من أخلاقهم. وفي هذا نتعلم من الرسول القاعدة التربوية التي تقول: "سفّه السلوك ولا تسفه الشخص".

وأيضًا كان من هديه (فلترة) الرسائل السلبية، أي منع وصولها إلى الصحابة حتى لا تؤذيهم، فعندما قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشأن سيدنا حاطب بن أبي بلتعة: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق لقد خان الله ورسوله والمؤمنين، فما كان من رسول الله إلا أن قال: "مَه يا عمر.. إنه من أهل بدر، لعلّ الله قد اطلع على أهل بدر فقال افعلوا ما شئتم قد غفرت لهم". وفي رواية "وجبت لكم الجنة"، وهذا في خطأ كان ظاهره الخيانة العظمى، فكيف بما هو دون ذلك؟!

بين الثقة والغرور :

بين الثقة والغرور شعرة كما يقولون، فالثقة أمر فاضل يقع في الوسط بين رذيلتين؛ بين عدم الثقة من جهة والتعالي أو الغرور من جهة أخرى، فالشخص غير الواثق بنفسه يرى في نفسه عدم الكفاءة والقصور، ويقلل من شأن قدراته ومواهبه، ويقارن نفسه بالآخرين فيشعر أنه أقل منهم، أما المغرور فيرى في نفسه الكفاءة، وأن لديه مواهب وقدرات إلا أنه يراها أكبر من حجمها الحقيقي، ويقارن نفسه بمن حوله فيشعر أنه أفضل منهم، فيتعالى عليهم وربما يحتقرهم، وفي الحديث: "الكبر بطر الحق وغمط الناس"، وعادة ما يكثر المغرور من قول "أنا"؛ فهو ينسب الفضل لنفسه لا لربه.

أما الواثق بنفسه فيرى في نفسه الكفاءة، وأن لديه مواهب وقدرات، ولكنه يراها في حجمها الحقيقي، ولا يرى نفسه أنه أقل من الآخرين أو أفضل منهم، بل إن لديه إمكانيات ليس في غيره وفي الآخرين إمكانيات قد لا يتصف بها هو، كما أنه دائمًا حريص على أن ينسب الفضل لله فيما يملك وليس لنفسه، وصدق الله العظيم إذ يقول: "وأما بنعمة ربك فحدث".

حبذا لو تعلمنا -وتعلم معنا كل المهتمين بعملية التربية- كيفية إعداد جيل واثق بنفسه متصل بربه قادر على إسعاد نفسه وتحقيق الآمال لأمته


------------------------------------
الدكتور محمد سيد رمضان دكتوراة في علم النفس، وخبير نفسي وتربوي/ مصر

الهم والحزن.. نظرة إسلامية للأسباب والعلاج

كتب الدكتور خالد روشة

الهموم والأحزان ضيفان ثقيلان على الإنسان في دنياه لا يكادان يفارقانه حتى يأذن الله _سبحانه_ له بدخول الجنة، حيث لا حزن ولا ألم، ولاهم و لا غم، ولا كرب و لا ضيق.... لذلك فإن من أول دعاء أهل الجنة: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ" (فاطر: من الآية34).

والأشقياء بكل معنى الشقاء هم المفلسون من ريحانات الإيمان وروحه وجنته وسراحه ومراحه، فهم أبدا في تعاسة دائمة وضنك من العيش لا يطاق: قال الله _تعالى_ يصف حالهم: "وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" (طـه:124).

وبقدر إيمان المرء تكون سعادته...فتستقر نفسه لحسن موعود ربه، ويثبت قلبه بشعوره بمعيته، ويستريح ضميره من مخالفة هواه، وتبرد أعصابه أمام الحوادث، ويسكن قلبه عند وقع القضاء...قال الله _تعالى_: "مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً... الآيات" (النحل: من الآية97).

النبي _صلى الله عليه وسلم_ يتعوذ من الهم والحزن: 

عن أنس _رضي الله عنه_ ورواه البخاري في كتاب الدعوات أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ كان كثيرا ما يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من ضلع الدين وغلبة الرجال" وكأن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قد جمع معاني السعادة الدنيوية الكاملة والتي لها أكبر الأثر في المآل والآخرة في تلك الأمور التي ذكرها في ذلك الحديث والتي هي في الحقيقة منغصات حياته ومسببات حزنه وضيقه، وهى:
الهم: وهو ضيق الصدر الذي سببه ما يظنه المرء ويتوقعه مستقبلا، الحزن: وهو الضيق الذي سببه ما يفكر فيه المرء مما مضى، العجز: وهو عدم قدرة الآلة والجوارح عن القيام بما يأمله الإنسان ويطمح به، الكسل: وهو القعود عن المعالي والركون إلى الراحة وعدم السعي وبذل الجهد لتحقيق المطالب، الجبن: وهو العجز عن الشجاعة والإقدام، البخل: وهو العجز عن الجود بالمال في الصدقة والزكاة والإيثار...

تحرير القضية: 

الهم والحزن إذن داءان ضاران بالإنسان المسلم لابد أن يحاول جاهدا أن يطردهما عنه ما استطاع و إلا وقع فريسة لهما فأقعداه عن المعالي وحطماه عن الإنجاز، لذلك كان من المهم أن نتناول هذه القضية المؤثرة على نفس الإنسان وسلوكه، ونرى منهج الإسلام في تناولها، ونستفيد من آراء الخبراء في تطبيقات علاجها العملية..

الهموم والأحزان أكبر أعداء لصحة المسلم النفسية: 

يرى كثير من العلماء أن الصحة النفسية هي حالة نفسية يشير فيها الإنسان إلى "التوافق" مع نفسه أو مع مجتمعه الذي يعيش فيه، ويوازن بين مصالحة ومصالح مجتمعه، وأقصد بالتوافق: (عملية ديناميكية يحدث فيها تغيير أو تعديل في سلوك الفرد أو في أهدافه أو في حاجاته، أو فيها جميعا، ويصاحبها شعور بالارتياح والسرور إذا حقق الفرد ما يريد وحقق أهدافه وأشبع حاجاته، ويصاحبها شعور بعدم الارتياح والاستياء والضيق إذا فشل في تحقيق أهدافه، ومنع من إشباع حاجاته )..

وهذه الحالة اليائسة الضيقة من عدم الارتياح والاستياء وفقدان السرور هي الحالة التي يهجم فيها على المرء الهم ويتربص به ضيق الصدر والشعور بالفشل..
فهو إحساس يكون فيه الفرد نهباً للشعور الداخلي السلبي والفشل وخيبة الأمل، واختفاء الابتسامة والانشراح، وظهور العبوس وعدم الابتهاج والأسى الممزوج بفقدان الهمة والتقاعس عن الحركة والعزوف عن بذل أي نشاط حيوي ولربما العزوف عن الحيوية والحياة بكاملها – في بعض الحالات - ليصل إلى مراتب اليأس من فرص الحياة الطيبة في المستقبل إذ يشعر الفرد معه عندئذ بحاجة لذرف دموع الحزن والأسى ويود لو أنها تنزلق من مآقيه على الرغم من عدم وجودها.

وقد أشار المتخصصون أن ذلك الشعور إذا استسلم المرء له نهبه وأكله، وصار سمته تراجع في الفكر وضمور ينتهي في الفراغ الحاصل فيه وإنه ليتطور ليشلّ العقل عن ممارسة دوره السليم في التحليل والتمييز وإصدار التعليمات لباقي أعضاء الجسم وغدده ومن هنا نجد أن كثيرا ما يصاحب الهموم والأحزان بعض الأمراض الفسيولوجية مثل القرحة وسوء الهضم وآلام القولون ووجع المفاصل والصداع والأرق... وغيرها الكثير.

وهذه الحالة المرضية هي حالة منتشرة إلى الحد الذي نستطيع أن نصفها بأنها مرض العصر الذي يصيب الشباب المسلم...ونحاول أن نلقى الضوء على هذه الحالة المرضية المنتشرة لدى شبابنا المسلم من خلال نظرة المتخصصين والعلماء.

مفهوم السعادة.. تفسير الإسلام لسيكولوجية السعادة: 

..يختلف المتخصصون في تعريفهم لمعنى السعادة ولكنهم جميعا يرون أنها: حالة من السرور والرضا ونسيان الأحزان وذهاب الهموم، يقول الأستاذ الدكتور كمال مرسي: " إن العلماء قد اختلفوا في تحديد معنى السعادة، فالبعض جعلها في خلو الإنسان من التوتر والانحراف والبعض الآخر جعلها في تحقيق التوازن بين مطالب الجسم والنفس والروح وبين مطالب الفرد والجماعة وغيرهم جعلوها في تحقيق التوافق مع النفس والمجتمع الذي يعيش فيه، وآخرون جعلوها في إشباع الحاجات وعلى قمتها الحاجة إلى تحقيق الذات....".

ويقول الأستاذ الدكتور محمد عثمان نجاتى: " السعادة هي تحقيق التوازن كما جاء في القرآن الكريم الذي أخبرنا أن الله خلق الإنسان من جسم وروح وأودع في كل منهما حاجاته التي تحفظه وتحميه وتنميه ودعا الإنسان إلى تحقيق التوازن بين حاجياته ووهبه العقل ليميز به بين طريقي الخير والشر ثم يختار ويفاضل بينهما ويفاضل بين طريق الهدى وطريق الشهوات وطريق الرهبانية وجعل طريق الهدى في عمل الصالحات التي تشبع حاجات الجسم والروح باعتدال دون تفريط، فقال _سبحانه_: "مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً" (النحل: من الآية97).

ويقول الدكتور محمد عبد الظاهر الطيب: "يظن كثير من الناس أن تحقيق السعادة إنما يكون بتحقيق اللذات العاجلة المحسوسة، وبالرغم من ضرورة الحصول على اللذة الحسية فإنها لا تسعد إلا الأطفال والصغار والمتخلفين عقليا الذين يطلبون الملذات العاجلة المحسوسة ويعجزون عن إدراك الملذات الآجلة فيقبلون على متع سريعة الزوال لا توصل إلى السعادة الحقيقية، كما لا يقبل على تحصيل تلك الملذات من البالغين إلا أصحاب النفوس الخسيسة الذين يجعلونها غايات ويطلبونها لذاتها ويبغون سعادتهم فيها فلا يوفقون لأن كثرة الإقبال عليها يولد النهم الذي يفسد متعتها ويشقى طالبها ويضني عابدها "

هل يمكن أن تتكون لدى الشباب المسلم ما يمكننا تسميته بالمناعة النفسية ضد تقلبات الحياة وهمومها؟!
فإننا نرى كثيرا من شبابنا المسلم يستسلم للهم والشعور به فاقدين للمناعة النفسية المناسبة التي تقيهم شر ذلك فما هو المعنى الصحيح للمناعة النفسية وكيف يتم تكوينها؟
يقول الأستاذ الدكتور كمال مرسى: أن المناعة النفسية مفهوم فرضي يقصد به قدرة الشخص على مواجهة الأزمات والكروب وتحمل الصعاب والمصائب ومقاومة ما ينتج عنها من أفكار ومشاعر غضب وسخط وعداوة وانتقام وأفكار ومشاعر يأس وعجز وانهزامية وتشاؤم كما تمد المناعة النفسية الجسم بمناعة إضافية ..

ويقول الدكتور نجيب الكيلاني: للمناعة النفسية توجهات ثلاث أساسية (طبيعية ومكتسبة وصناعية ) فالطبيعية هي مناعة ضد التأزم والقلق وهى موجودة عند الإنسان المؤمن في طبيعة تكوينه النفسي, فالشخص صاحب التكوين النفسي السليم والخالد للإيمان القويم له مناعة طبيعية عالية ضد الهموم والكروب وعنده قدره عاليه على تحمل الإحباط ومواجهة الصعاب وضبط النفس، والمكتسبة هي تلك التي يكتسبها الإنسان من التعلم و الخبرات والمهارات التي تمر به حيث تعد بمثابة التطعيم لتنشيط جهاز المناعة لديه وهذا يجعل تعرضه للهموم أقل من جهة الأثر عليه، وأما الصناعية فهي الموجهة من التربويين والمتخصصين والعلماء عمدا إلى من يشكو من ذلك الداء أو غيره من الأمراض التي قد تصيب النفس، ولكننا نستطيع الجزم بأننا نستطيع تحسين أحوال المناعة النفسية عند استجابة المرء للمعالجة الإيمانية....

ويرى العلماء أن ثمة مناعة قرآنية شرعية مضادة للأحزان وأنها بين أيدينا غير أننا نذهل عنها في أحيان كثيرة فإن أهمية العلاج النفسي القرآني يتمثل في كونه البديل المناسب لمئات من أنواع الأدوية والعقاقير المهدئة التي قد يتعود عليها الجسم فتكون مرضاً أدهى وأمر من المرض الأصلي ذاته ولربما تتدهور الحالة النفسية ليصل حاله إلى أعلى درجات الحزن وفراغ الفؤاد والهلع والخوف..(ولسنا هنا نصف المنهج القرآني كعلاج دوائي لمرض ما وإنما هو منهج عملي متكامل وشفاء لأمراض الجسد والنفس وبصائر من الله _سبحانه_ يهدي به من يشاء إلى صراط مستقيم )

الأسباب وراء الهموم والأحزان لدى الشباب المسلم.. 

تختلف الأسباب التي تجلب الهموم وتتسبب في الأحزان المستمرة لدى الشباب المسلم ولكنها قد تجتمع في عدة محاور تدور حولها:
1- عدم تلبية حاجات القلب العقائدية: فالقلب في فاقة دائمة لا يمكن أن يسدها سوى قوة العقيدة في الله سبحانه، ومن أهمل تقوية ذلك كان شاعرا بنقص مستمر وفراغ لا نهائي وهو لا يدري سببه..

2- عدم الإنجاز: فأصحاب الإنجازات والذين استطاعوا أن يحققوا لأنفسهم ولمجتمعهم قدرا كبيرا من التقدم الإيجابي غالبا ما يطردون الهموم حيث يكون همهم منصبا على رفعة أمتهم وتقدم ذواتهم في تحقيق التقدم المطرد، وعلى العكس فالذين لم يحققوا إنجازا يذكر طوال أعمارهم وينظرون خلفهم فلا يجدون إلا فراغا فهؤلاء يكون الهم أكثر قربا منهم.

3- الانكسار وفقدان العزة: فالعزة مصدرها قوة اليقين وصدق الانتماء وهما متحققان في المؤمن الذي أيقن بربه وبموعوده وصدق في الانتماء لدينه ولأمته معتقدا فضلها ورفعة قدرها، مهما مر بها من ظروف ضعف أو هزيمة قال الله تعالى " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين "، أما المنهزمون الذين يقيمون قدر الأمم تقديرا خاطئاً ويضعف انتماؤهم لأمتهم فهؤلاء أكثر الذين يتعرضون للانكسار والذل والهزيمة.

4- عدم تحقق الأهداف: فكل إنسان له مرادات وآمال وأهداف وضعها لنفسه لا تغيب عن ذهنه يسعى لها ويحاول تحقيقها في كل يوم، ومن قصرت به أحواله وطاقاته وقدراته عن تحقيق أماله وأهدافه كان عرضة للهموم والأحزان المتكاثرة، ولقد علمنا النبي _صلى الله عليه وسلم_ أن آمال المرء يجب أن تسير في طريق الآخرة لا في طريق الدنيا، حتى الأهداف الدنيوية يجب أن تكتسي بالنية الصالحة التي تجعلها من العمل الصالح فقال _صلى الله عليه وسلم_ فيما رواه الترمذي والنسائي " من كانت الدنيا أكبر همه فرق الله عليه شمله وجعل فقره بين عينيه ولم يؤته منها إلا ما قسم له، ومن كانت الآخرة همه جمع الله عليه شمله وجعل غناه في قلبه".

5- البعد عن البيئة الإيمانية الصحية: فالإسلام قد أنشأ بيئة إيمانية يمتنع عنها الهم وتتباعد عنها الأحزان تلك البيئة هي بيئة الأخوة الإيمانية والعلاقات الشفافة النقية التي هي بلا مصالح شخصية ولا منافع دنيوية فشرع لهم خمس صلوات يجتمعون فيها في المساجد وشرع لهم تواصل الأرحام وعلاقات الجيرة والأخوة الصادقة المخلصة، ومن ابتعد عن تلك البيئة وأهملها صار فريسة للوحدة والانعزال وصار طعما للهموم والأحزان.

الأطباء ورؤيتهم للقضية: 

يسمي الأطباء ذاك الداء الذي نحن بصدده "بمرض الاكتئاب" ويرون أنه داء عصري قد انتشر انتشارا فاق كل تصور فقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه يوجد في هذا العالم ثلاثمائة وخمسين مليون إنسان مصاب بالاكتئاب المزمن يحتاجون إلى العلاج، لكن إحصاءات منظمة الصحة العالمية حول مرض العصر الأول تبقى موضع شك، لا بسبب إهمال المنظمة أو عدم دقة أرقامها، بل لأن عدد المصابين بذاك المرض الذين لا يبحثون عن علاج هو أضعاف هذا الرقم المعلن، والمصابون ليسوا متجانسين سواء من الناحية الاقتصادية - الطبقية أو الثقافية فمنهم المترف الذي يعاني من فائض الرفاهية والتخمة ومنهم الفقير الذي لا يحصل على الحد الأدنى متطلبات العيش.

لهذا فنسبة الانتحار تتعاظم في دول أوروبية هي مثار حسد الفقراء، ويصبح الزائد توأم الناقص قدر تعلق هذه الثنائية بالسايكولوجيا البشرية المعقدة، والتي تستعصي على التدوين في خانات أو إحصاءات أو حتى تحليلات عيادية!
ووجدت دراسة أجرتها جامعة ايموري في أطلانطا أن المصابين بالاكتئاب هم أكثر عرضة للإصابة بعدم انتظام ضربات القلب، مما يجعلهم عرضة للأخطار والأمراض المتلاحقة...

المتخصصون النفسيون يقرون بأنه لا علاج للداء يماثل العلاج الإسلامي له:
يرى المتخصصون أن دراسة موضوع الاكتئاب وعلاجه يعتبر من المواضيع الهامة في العصر الحديث وأنه رغم كثرة العلاجات النفسية الموصوفة له فإن ذلك يعدم الجدوى الحقيقية.. إذ سرعان ما تنتهي العقاقير ويرجع الاكتئاب إلى النفس من جديد.. ولا غرو أن نجد الكثير من السلبيات المصاحبة للاكتئاب عند المعالجة أو قبلها مثل الإدراك المشوب بالسلبية والروح الانهزامية من الأحداث الخاصة الداخلية للفرد والخارجية المحيطة به، كما نلاحظ توتر العلاقات الاجتماعية نظراً لذلك وصعوبة التعامل بشكل واضح وسليم مع الآخرين.

بل إنه يمكننا الجزم والتأكيد – بناء على تقارير المتخصصين - على قصور العلاج النفسي السريري للاكتئاب في الكثير من الحالات لخلوه من التشخيص الدقيق لعله الاكتئاب أو لعدم توفر العلاج الناجع وبالنهاية لا توجد حيلة للمعالجة

يقول الدكتور رامز طه: كمتخصص أستطيع أن أؤكد بعد ممارستي لأغلب أنواع العلاج النفسي.. أن الأسلوب الذي تتبعه مدارس العلاج المعرفي الحديث: "لآرون بيك" والعلاج العقلاني "لألبرت إليس" والتي تعد الأكثر تطورا في البحث والعلاج..أنها قد وضحت بصورة تامة في العلاج القرآنى والإسلامي، إذ إنها جميعها تلجأ إلى العلاج عن طريق مخاطبة العقل الواعي وتعديل التفكير ودحض الأفكار الانهزامية الخاطئة وغير المنطقية.. وهذا الأسلوب يتوافق تماماً مع أسلوب القرآن الكريم في علاج النفس وتصحيح انحرافها، بل إن القرآن قد تفوق كثيرا في علاجاته للنفس البشرية وبأبسط الأساليب وأكثرها أثرا، وكثيراً ما شاهدنا المرضى يرفضون إكمال أساليب العلاج لأنها تضعهم في صراع مع الذات ومع المجتمع، لأنها بشكل مباشر أو غير مباشر تدفع المريض إلى إشباع رغباته وغرائزه بدون أن تحدد له الطريقة المناسبة لمفاهيم وقيم المجتمع، كما أنها تهمل مناقشة الأفكار والمشكلات الحالية للمريض، لذلك كان الطريق السوي الأوحد لذلك هو طريق الإسلام وهو الذي جمع بين إيجابيات كل ذلك... ويضيف الدكتور طه: وإذا كان البعض يدعى أن العلاج النفسي لا علاقة له بالدين، فأنني أؤكد خطأ هذا الادعاء وعدم صحته تماماً بل لقد اعتمد التكيف النفسي على مر العصور على الدين واستعان به لمساعدة الإنسان على مواجهة لحظات الهزيمة والألم واليأس، وهاهو الإسلام يعطينا السبيل الأوفر حظا لعلاج تلك الأزمة..

ويصرح في هذا المجال كل من الدكتور أنور طاهر رضا والدكتورة أمل المخزومي أستاذاً علم النفس الاجتماعي بأن التفاوت بين درجات الاكتئاب لدى المجتمعات تتفاوت بتفاوت واختلاف درجات الإيمان بالله وقدره وقضاءه وليس من قبيل الصدفة أن نجد زيادة عدد المصحات النفسية في مجتمع كأوربا، مثلاً، عنه في المجتمعات الإسلامية كما يؤكد العلاج القرآني على أن انحسار الاكتئاب عن النفس البشرية منوط بإيمانها إذ كلما ازداد التقارب والتوجه إلى الله والإخلاص له كان الاكتئاب معدوماً أو صفراً وهذا ما يتميز به المجتمع الإسلامي الحق عموماً عن غيره من المجتمعات الأخرى وهي نعمة من نعم الله أضفاها على عباده المؤمنين.

كيف نظر الإسلام لعلاج الهموم والأحزان؟

الحقيقة التي يجدر أن نشير إليها هنا هي أن العلاج القرآني بكل درجاته ومقاييسه لم يكن سريرياً بل علاجاً تحريضياً إيحائيا للفرد يدفعه إلى التقوى والإيمان بربه وتوثيق حبل علاقته به كما يدفعه الى التوكل عليه واليقين بقدرته سبحانه والتسليم بالقضاء والقدر واليقين في أثر الدعاء والمناجاة للخالق سبحانه. كما أنه علاج تحريضي سلوكي للفرد يقوم به بصورة ذاتية وثابتة حتى يصل لدرجة التلقائية، فهو يدعوه إلى الإنجاز والنجاح وإثبات الأثر وإصلاح الحياة والمجتمع..

ولذلك استطاع علماء الإسلام ودعاته الاتفاق على عدة محاور لحرب داء الهم والحزن وطردهما.. ومن ذلك:
أولا : الرضا: وأقصد به الرضا بالله ربا وبالإسلام دينا والرضا بقضاء الله وقدره يقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: " ذاق حلاوة الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا " رواه مسلم.
إن عمل الرضا في النفس البشرية عمل عجيب إذ إنه يذيب شتى أنواع الآلام والأحزان الناتجة عن التعرض للمواقف والمشكلات أو المصائب التي ربما تحدث للإنسان فتزيده اكتئاباً أو تظلم الحياة في عينيه يقول الله _تعالى_: "وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ" (البقرة:155 - 157)، وأصل الرضا هنا هو صحة العقيدة في الله فمن رضي بالله ربا وإلها وحد عبوديته له سبحانه وحده فلم يشرك به شيئا فطهر قلبه من خبائث الشركيات والتعلقات بغير الله وهو ذاك الذي يهديه الله ويشرح صدره قال الله _سبحانه_: "فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ" (الأنعام: من الآية125).

ثانيا: القناعة: وأقصد بها هنا معنى قد يخفى على كثير من الناس وهو بينه وبين الرضا علاقة عموم وخصوص فالقناعة هي قبول الحظ المقسوم للإنسان من الرزق والمال والأولاد والقوة والصحة والمتاع، يقول النبي _صلى الله عليه وسلم_ " ليس الغنى بكثرة العرض إنما الغنى غنى النفس "رواه مسلم.
وأثر القناعة كعلاج للهموم هام جدا إذ إن كل قنوع غير متشوف لما في أيد الناس وغير ساخط على حاله من الفقر أو الصحة أو غيره، يقول الشافعي: أمت مطامعي فأرحت نفسي: فإن النفس إن طمعت تهون.

ثالثا: ذكر الله: قال الله سبحانه: "وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ" (الحجر:97-99).
ذلك أن الذكر هو العبادة التي يتزود منها السائر إلى الله سبحانه في سيره, ومثله كمثل الزاد للمسافر تمامًا, فإذا نقص زاده وقل طعامه خارت قواه وضعفت جوارحه, فوجب عليه عندئذ أن يعود إلى التزود.

* يقول ابن القيم _رحمه الله_: ولقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يصلي الصبح ثم يقعد يذكر الله _سبحانه_ إلى أقرب من نصف النهار, وكان يقول: هذه غدوتي وإن لم أتغدَّ لم أتقو ليومي.
ذلك فالذكر هو مكان التزود للسير في الطريق, وهو المنـزلة التي يتردد عليها دائمًا أهل الإيمان والجهاد والتقوى.
ومن أكرمه الله سبحانه بدوام الاتصال بذكره _سبحانه_ فقد أكرمه بفتح الباب إليه والسماح له بالقرب منه, ومن عزله الله سبحانه عن ذكره فقد منعه عنه وأبعده عن طريقه.
وذكر الله سبحانه سلاح المؤمن في كل المواطن والمواقف والمشكلات والأزمات, وبه يدفع المؤمن عنه الأمراض وتكشف الكربات وتهون عليه المصائب.
والمؤمن الحق هو الذي يفزع إلى ذكر الله إذا نزل به بلاء أو مصيبة ويلجأ إليه إذا دارت عليه دائرة أو حلَّت به نازلة.
وذكر الله سبحانه هو جنة المتقين التي يفرون إليها إذا ضاق بهم سجن الدنيا, فترى الذاكر بجسده فـي الدنيا سجينًا, لكنه بروحه وقلبه في الجنات مرفرفًا فرحًا مسرورًا, ذلك أن ذكر الله - لمن أحبه وداوم عليه - لا يدع قلب الإنسان الحزين إلا مسرورًا, ولا يدع نفس المتألم إلا راضية سعيدة.

رابعا: الإنجاز والعمل الصالح: لقد قرن الله كلاً من الاستقامة والعمل الصالح بالإيمان والتقوى لرفع حالة الضيق المذكورة وذلك عن طريق الاطمئنان النفسي الذي تخلقه كل من السلوكيتين المذكورتين فالاستقامة والعمل الصالح في عصورنا هذه بحاجة إلى جهاد نفسي وقناعة راكزة وإيمان راسخ يزيد من إفرازات الامينيا الأولية في الدماغ بصورة ذاتية معتدلة لينتفي الحزن وتحل السعادة بديلاً عنه كما أن الإنجاز هو الحل الأقوى والأكثر أثرا في ظروف المصابين بشعور الفشل والإحباط..

وأقصد بالإنجاز هنا محاولة التركيز والإنتاج في أي شيء يحسنه الفرد المسلم مهما كان قليلا وضئيلا فلئن نجح فيه فسيدفعه ذلك إلى إنجاز أكبر.
ولربما تمثل العمليات الإيمانية السابقة علاجاً نفسياً وعملياً للهم الداخلي لشبابنا المسلم ولعلنا تكون لنا عودة تفصيلية لدراسة الموضوع من جوانب أخرى _إن شاء الله_.

المصدر
http://www.almoslim.net/node/83234

المسلم والثقة بالنفس

الدكتور / بدر عبد الحميد هميسه


المسلم إنسان يثق دائما بنفسه , وهو يستمد ذلك من ثقته بربه وخالقه , فهو لا يهتز أمام العواصف والأعاصير , والمسلم الواثق بنفسه يتصف بصفات كثيرة منها : 
1-يمارس فريضة التفكير :

خلق الله تعالى الإنسان وزوده بنعمة العقل والتفكير ، وحثه على زيادة النظر في الكون ، فهذا مفتاح من مفاتيح الإيمان والهداية ، وصفة من صفات أولى الألباب قال تعالى { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } سورة آل عمران آية : 191 .
ولقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم- أكثر الناس تفكيراً وتأملاً فيما خلق الله تعالى ، وفى سير الماضين وهو الذي قال : ( لا عبادة كالتفكر ) وقال : ( إذا أراد الله بعبد خيراً جعل له واعظا من نفسه يأمره وينهاه ) رواه الديلمي في مسنده : كشف الخفاء ، جـ1 ، صـ81 . .
والإنسان العاقل وهو يمارس دوره في هذه الحياة لابد له من ممارسة التفكير ؛ وذلك حتى يكون قادراً على فهم دوره ، وإحسان ما يقوم به من عمل فتحسين التفكير كتحسين العمل والتصرف كتحسين كل هذه التطلعات والمطامع لا تتحقق ولا يبلغها المرء إلا بشئ واحد ووسيلة واحدة هي السيطرة على النفس .
والواثق من نفسه دائماً يعمل عقله فيما بين يديه ، ويمارس التفكير الصائب الواعي .

2- يعرف طريقه ويخطط لحياته :

الواثق من نفسه يعرف طريقه جيداً ـ ويخطط لكل أمور حياته ، ويحدد أهدافه بكل دقة ، فلا يدع غيره يفكر له ، ولا يترك نفسه للظروف ، لأنه هو الذي يصنعها وليست هي التي تصنعه ، ولقد وصف الله هؤلاء في كتابه الكريم فقال { أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } سورة الملك : آية : 22 . .
ولنا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة ، فقد كان يخطط لكل أموره ، فها نحن نراه في الهجرة الكريمة يحدد لكل واحد دوره وماذا يفعل ؟ وفى جميع غزواته كان ينظم جيشه ويحدد لكل قائد هدفه . وكل ما يصنعه الإنسان أو يمتلكه يبدأ في شكل من أشكال الرغبة وأن هذه الرغبة تبدأ رحلتها من المجرد إلى الملموس من خلال ورشة الخيال حيث تصنع وتنظم خطط تحويل الرغبة إلى مادة .
والإسلام العظيم لم يترك الإنسان يعيش حياته عبثاً ، بل أرشده إلى كل ما يصلح حياته من كافة النواحي ، الذاتية والعامة مادياً وروحياً وعقلياً وإنسانياً ، وكل ذلك من أجل أن يبذر فيه بذرة الثقة والثبات على المبدأ .

3-لا يسمح للقلق أن يدمر حياته :

القلق يفقد الإنسان سكينه النفس وأمنها ورضاها ، ويجعله يتحسر على ماضيه ، ويسخط على حاضره ، ويخاف من مستقبله ، والقلق يمارس نشر نشارة الخشب ، ويستسلم لآلامه وأحزانه وحسراته على ما فاته ، وكان أولى به أن يقول :

ما مضى فات ، والمؤمل غيب * * ولك الساعة التي أنت فيها

يقول صاحب كتاب " دع القلق " " لقد وجدت أن القلق على الماضي لا يجدي شيئاً تماماً كما لا يجد بك أن تطعن الطعين ، ولا أن تنشر النشارة وكل ما يجديك إياه القلق ، هو أن يرسم التجاعيد على وجهك ، أو يصيبك بقرحة المعدة " ، والقلق يهزم صاحبه قبل أن يبدأ المعركة ، فمن ظن أنه قد هزم فقد حزم حقاً ، ومن ظن أنه ليس مقداماً فلن يكون مقداماً ، ومن ظن أنه يفوز فلن يفوز أبداً .
ولا نقول بأن القلق شر كله بل إن القلق إحساس لا غنى عنه ولا استغناء ، إنه لازمة لابد منها ، إنه الحافز والموجه والمنبه ... ولكنه إحساس يجب أن نلجمه لئلا ينقلب إلى وحش مفترس . فالانفعالات المتضاربة التي ينبت منها القلق إن تركت حرة تعيث فساداً وتقضى على العاقل عاجلاً أو أجلاً.
لذا فإن الإسلام يرفض من المسلم نظرة اليأس والتشاؤم ، قال تعالى : { إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } سورة يوسف آية : 87 . وقال أيضاً : { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ* لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ } سورة الحديد آية : 22- 23 .
ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم نموذجاً يحتذي في عدم اليأس والأمل الكبير في الله عز وجل فعلى الرغم مما فعله معه كفار مكة من أذى وعناد وتعذيب ، ورفض وإنكار لدعوته ، إلا أن اليأس لم يتسرب إلى قلبه بل ظل واثقاً بنصر الله تعالى ، ويطمأن أصحابه بقوله : " لكنكم تستعجلون " ، وكان صلى الله عليه وسلم دائماً " يتفاءل ولا يتطير " رواه أحمد .
ويرفض أن يفتح المسلم على نفسه أبواب الشيطان بكلمة " لو " أو " ليت " ، وحذر صحابته من الاستسلام للهموم ، فقد رفض مسلك أحد صحابته بالجلوس في المسجد والاستسلام لهمومه وعلمه أن يقول : " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من الجبن والبخل ، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال " ، وهو بذلك يريد أن يغرس بذور الأمل والتفاؤل في نفس المسلم حتى يواجه مصاعب الحياة بنفس مؤمنه واثقة وذلك لأن " الأمل متفائل بما يلقاه في الحياة مستبشر بأيامه القادمات ، يحمل ما يراه على المحمل الحسن ، وهذا يؤدى به إلى مزيد عطاء وانطلاقة خير " محمد أبو صعليك : الأمل وأثره في حياة الأمة ، صـ 25 ..
ولكي يبعد الإنسان عن نفسه منابع القلق والقنوت واليأس عليه أن يعيش في حدود يومه ، ولا يزحم رأسه بالقلاقل والأفكار المتشعبة والمستحيلة في بعض الأحيان " فكل ما تحتاج إليه من أجل النجاح هو فكرة واحدة معقولة قابلة للاستعمال ، فإن أهم نقاط الضعف في الجنس البشرى هي اعتياد الإنسان العادي على كلمة ( مستحيل ) فهو يعرف كل القواعد التي لا تنجح ويعرف كل الأمور التي لا يمكن تنفيذها ، ولقد أصاب النجاح كل الذين امتلاء وعيهم بالنجاح وكيفية تحقيقه ، أما الفشل فيصيب أولئك الذين يسمحون للفشل دون اكتراث أن يمتلك وعيهم. فاليأس والقلق عدوان للتفاؤل والثقة ولا يمكن لهما أن يجتمعا أبداً .

4- إيجابي .. يبادر ولا يتردد :

وصف الله تعالى أمة الإسلام بأنها خير أمة أخرجت للناس ، لأنها أمة إيجابية ، لا ترضى بغير الحق منهاجاً وطريقاً ، فلا ترى الباطل وتتطامن عنه ، ولا ترى الخير والمعروف ثم لا تتخذه شعاراً وسبيلاً ، قال تعالى :{ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ } سورة آل عمران آية : 110. ولقد ربى الرسول - صلى الله عليه وسلم - المسلمين على الايجابية وعدم السلبية فأمر المسلم بأنه إذا رأى منكراً بأن يغيره قدر استطاعته ( بيده ، أو بقلبه ، أو بلسانه ) لأنه مسئول وكل واحد مسئول عن نفسه وعمن يعول .
ولقد حذرنا - صلى الله عليه وسلم - من الإمعية فقال : " لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا ألا تظلموا " رواه الترمذى وحسنه . .
ومن الايجابية أن يتحمل المسلم مسئولية كاملة نحو نفسه ومجتمعه وأمته ، ولا يكون كما قال الشاعر :

كريشة في مهب الريح طائرة * * لا تستقر على حال من القلق

ومن الايجابية أن يبادر المسلم ولا يتردد فإن من أشر الناس عند الله تعالى ذو الوجهين ، فالمتردد خائف وجل يفوت على نفسه فرص النجاح ، أما الواثق فهو دائماً يبادر ولا يخاف .
في غزوة بدر تقدم الحباب بن المنذر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينما نزل المسلمون بأسفل بئر بدر فقال : يا رسول الله أرأيت هذا المنزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدم ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ قال : بل هو الرأي والحرب والمكيدة ، فقال : يا رسول الله فإن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس حتى تأتى أدنى ماء من القوم منزلة ثم تغور ما وراءه من القلب ثم نبنى عليه حوضاً فنملؤه ماءً ثم نقاتل القوم ، فنشرب ولا يشربون فقال رسول الله : لقد أشرت بالرأي ..." سيرة ابن هشام ن جـ2 ، صـ197 – 198.
فالحباب إنسان مبادر ، اكتسب صفة المبادرة ، وهى صفة لا تليق إلا بالواثق ، فحينما تريد أن تكتسب عادة حسنة جديدة فعليك بالقناعة ثم الرغبة ثم ابدأ بقوة شديدة وعزيمة قوية ولا تتوان مرة واحدة عند إتباع العمل الجديد حتى ترسخ العادة الجديدة فيك بعد أن تصمم على العمل اغتنم أول فرصة وكل فرصة للقيام به . قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن أبى بكر الصديق – رضي الله عنه - : " ما عرضت الإسلام على أحد ، إلا كانت له كبوة عدا أبى بكر ؛ فإنه لم يتلعثم " .
يروى أنه حينما تولى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز الخلافة جاءه وفد من اليمن للتهنئة بالخلافة وكان يتقدم هذا الوفد طفل صغير لا يتجاوز العاشرة من عمره فلما رآه عمر قال له : يا غلام تأخر وليتقدم من هو أكبر منك سنا ، فقال الغلام المبادر الواثق من نفسه ـ يا أمير المؤمنين ، إنما المرء بأصغريه قلبه ,لسانه ، فإذا أعطى المرء قلبا حافظاً ، ولساناً لافظاً فقد استحق الذكر وإذا كان الأمر كذلك – أي بالسِن - ففي المدينة من هو أكبر منك سِنا أولى بالخلافة منك " فأعجب به أمير المؤمنين وأنشده :

تعلم فإن المرء لا يولد عالماً *** وليس أخو علم كمن هو جاهلُ
وإن كبير القوم لا علم عنده *** صغير إذ التقت عليه المحافلُ

والإنسان الواثق المبادر ثابت على المبدأ لا يتزعزع ولا يتلون قال الشاعر :

إذا قلت في شئ نعم فأتمه * * فإن نعم دين على الحر واجبُ
وإلا فقل لا تسترح بها * * لئلا يقول الناس : إنك كاذبُ

وإيجابية المسلم يجعلها ديدنه لكل تصرفاته حتى مع الجمادات .
فعن أبى هريرة -  رضي الله عنه - قال : " بينما رجل يمشى بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له " رواه البخارى ومسلم . .

5-طموح ذو همة عالية :

المسلم إنسان طموح ذو همة عالية ، وأمل عريض فهو يعلم " أن الله تعالى يحب معالي الأخلاق ويكره سفاسفها" رواه سهل الساعدى ..
وإن الكيس العاقل هو صاحب الهمة العالية الذي يدين نفسه ويعمل لما بعد الموت ، وأن العاجز هو الذي يتبع نفسه هواها ويتمنى على الله الأمانى .
ولقد أمرنا الله في كتابه الكريم بحسن الجهاد في الله فقال : " وجاهدوا في الله حق جهاده." سورة الحج آية : 78 . والجهاد لا يكون إلا من صفات صاحب الهمة العلية ، والمؤمن لا ترضى همته إلا بالجنة .
جلس النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى صاحبته وأخذ يوزع عليهم الصدقات ، ويعطى كل واحد مسألته وكان يجلس بجواره ربيعة بن كعب الأسلمى ، وكان من أفقر الناس ، ولكنه لم يسأل النبي شيئاً فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - سلني يا ربيعة ، فقال : يا رسول الله أسألك مرافقتك في الجنة ، فقال يا ربيعة أعنى على نفسك بكثرة السجود " .
فهمة المؤمن في أعلى عليين ، وهمته في العلم والعمل سواء . قال عبد الرحمن الأوزاعي : ( إن المؤمن يقل الكلام ويكثر العمل ، وإن المنافق يكثر الكلام ويقل العمل ) أبوبكر الفريابى : صفة النفاق وذم المنافقين ، صـ65 .
ولا عجب حينئذٍ حينما نسمع أن بعض الصحابة مثل أبى أيوب الانصارى قد رحل من الحجاز إلى مصر لسماع حديث واحد من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم .
أصحاب الهمم العالية لا يرضون بغير القمة بديلا وإن المخترعين والمستكشفين والمصلحين والفلاسفة لم يكونوا ملائكة أو شياطين ، ولكنهم كانوا رجالاً أمثالكم تملكهم الأمل فبذلوا في سبيله كل جهودهم وقلوبهم حتى أدركوه. والعاقل هو من يثبت ذاته بما يرفع قدره ويجلب له النفع ويكسبه احترام الناس .
ومن الأمور التي ترفع من همة المرء : أن يجدد أهدافه في الحياة ويجدد علاقاته ولا يركن إلى الخمول ، ويعشق العمل ، ويغتنم الفرصة ، قال الشاعر :

إذا هبت رياحك فاغتنمها* * * فإن لكل خافقة سكونُ
ولا تغفل عن الإحسان فيها * * * فما تدرى السكون متى يكونُ
إذا ظفرت يداك فلا تقصر* * * فإن الدهر عارية يخونُ

6-يسيطر على نفسه .. فلا يغضب ولا يحقد :

من أهم صفات الإنسان الواثق من نفسه أنه لا يترك فرصة للغضب أن يسيطر عليه أو يتحكم فيه ، لأن تحكم الغضب على نفس المرء دليل على ضعف نفسه ، ونقص إرادته لذا فقد جعل الله تعالى من صفات المؤمنين المتقين أنهم يسيطرون على أعصابهم فلا يسترسلون مع غضبهم ولا يسمحون له بأن يحطم حياتهم ، قال تعالى { وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } سورة آل عمران آيات : 133 – 134 . .
ولقد بين النبي صلى الله عليه وسلم معنى القوة الحقيقية بأنها وثوق الإنسان وإرادته في تملك نفسه والسيطرة على أعصابه عند الغضب ، فعن ابن مسعود  رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما تعدون الصرعة فيكم ؟ قالوا : الذي لا يصرعه الرجال ، قال : ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب رواه مسلم . .
وفى القرآن الكريم أمثلة عديدة من حياة الأنبياء على جهل قومهم عليهم ومقابلتهم ذلك بالصبر الجميل .. فها هو هود عليه السلام أرسله الله إلى عاد ولكنهم ماذا قالوا له وماذا قال لهم قال تعالى { قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ } سورة الاعراف آيات : 66- 68 . .
ولقد كان رسولانا الكريم قدوة حسنة في ذلك فلم يغضب لنفسه إنما كان يغضب لله تعالى إذا انتهكت حرمة من محارمه . روى في ذلك أن إعرابياً جاء يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً فأعطاه ، ثم قال له : أأحسنت إليك ؟ قال الأعرابي : لا ولا أجملت ، فغضب المسلمون ، وقاموا إليه فأشار إليهم النبي أن كفوا ، ثم قام ودخل منزله ، فأرسل إليه وزاده ، ثم قال : أحسنت ، قال : نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً ، فقال النبي : إنك قلت ما قلت أنفاً وفى نفس أصحابي من ذلك شئ ، فإن أحببت فقل أمامهم ما قلت حتى يذهب ما في صدورهم عليك ، ففعل الرجل ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم إن مثلى ومثل هذا كمثل رجل له ناقة شردت فأتبعها الناس فلم يزيدوها إلا نفوراً فقال لهم صاحبها خلوا بيني وبين ناقتي ، فإني أرفق بها منكم وأعلم ، فتوجه لها بين يديها فأخذ من قمام الأرض فردها حتى جاءت واستناخت ، وشد عليها رحلها ، واستوي عليها " .
فالقوى هو من يقوى على كبح جماح نفسه وكلما ارتفع الإنسان درجة في سلم السيطرة على نفسه زادت ثقته بها ، وكلما تأكدت له كفاءته أو قدرته في مراقبة حياته النفسية ، ارتفع فوق الوسط وأخذ في التحليق صعداً.
وكل إنسان أخبر بنفسه ويعرفها جيداً " رحم الله امرأ عرف قدر نفسه " فكل فرد يعرف ضعف نفسه أو قوته من خلال نجاح هذه النزاعات لأن من استطاعت إرادتهم أن تتغلب بشكل طبيعي وبسهوله على الانفعالات ، وأن توقف حركات الجسم التي تصاحبها كانوا يملكون دون شك النفوس الأقوى.
والعاقل هو الذي لا يترك التوافه وصغائر المشكلات أن تهدم سعادته وتحطم حياته ويغضب لأتفه الأسباب ، فيوصله الغضب إلى الحقد والضغينة فيفقد تماماً ثقته بنفسه وبمن حوله .
سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم " عن أفضل الناس فقال : كل مخموم القلب صدوق اللسان ، فقيل : صدوق اللسان نعرفه ، فما مخموم القلب ؟ قال : هو التقى النقى لا إثم فيه ولا بغى ولا غل ولا حسد " رواه ابن ماجة عن عبد الله بن عمرو . ، فالواثق لا يغضب ولا يحقد .

7- يواجه أخطاءه بكل شجاعة :

الواثق لا يهرب من أخطاءه بل يواجهها بكل شجاعة وإقدام ، فهو ابتداء يحرص كل الحرص على إذلال نفسه بأن يوردها المهالك ، ويضعها كل يوم مواضع الاعتذار وقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك ، فقال في بعض وصاياه : " وإياك مما يعتذر منه " رواه الحاكم والبيهقى . ، ولكن الإنسان بطبعه ناسٍ خطاء ، ولكن صاحب النفس القوية الشجاعة ، والهمة العالية لا يرى الاعتذار عن خطأه منقصة له ، ولا إقلالاً من شأنه ولا آخذا من مكانته .
ولقد علمنا القرآن الكريم الشجاعة في الاعتذار عن الخطأ ، ففي غزوة أحد حينما أصاب المسلمين ما أصابهم بسبب مخالفتهم أوامر النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن ذلك كله من عند الله ولكن الله تعالى قال لهم { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } سورة آل عمران آية : 165 . .

8- يصبر على المصائب ويتحمل الشدائد : 

وصف الله تعالى المؤمنين الصالحين في كتابه الكريم بأنهم يصبرون في البأساء والضراء وأنهم يواجهون المصائب بالصبر الجميل قال تعالى : { الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } سورة البقرة آيات : 156-157 فالعاقل المؤمن لابد أن يدرك جيداً أن الله تعالى خلقه لحكمه ومنها اختباره ، حتى يمحصه ويقوى إيمانه فما يصيبه من شئ فهو داخل في مجال الاختبار والابتلاء وعليه أن يصبر ويتجمل بالصبر ، وفى الحديث الذي رواه الشيخان " إنما الصبر عند الصدمة الأولى " .
فماذا يجدي العاقل إذا سخط وتبرم على قدره وإنها لحماقة كبرى تلك التي يقترفها من لا يتجملون بالصبر والإيمان حين تحل بهم الشدائد والنكبات ، وأية حماقة أكبر من أن يثور المنكوب ويفقد رشده فيحاول في جنون أن يضرب الأرض بقدميه ، وأن ينطح الجدران برأسه ، إن هذا المسكين لن يخفف ذلك من نكبته بل هو على عكس ذلك يضعف من قدرته على مواجهتها فيضاعفها من حيث لا يدرى.

9- يتواضع في غير ذل ، ويلين في غير ضعف :

حرم الله تعالى الكبر والإعجاب ، فالعزة والكبرياء من صفاته تعالى وحده قال تعالى في حديثه القدسي " العزة إزاري والكبرياء ردائي فمن ينازعني في واحد منهما فقد عذبته رواه مسلم . ، وقد جعل الله تعالى الآخرة للمتواضعين ، قال تعالى : { تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } سورة القصص آية : 83 . .
وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - " المؤمنون هينون لينون كالجمل الآنف ( الذلول ) إن قدته إنقاد وإن أنخته أناخ "
وليس التواضع أن يذل الإنسان لغيره ، فالمؤمن عزيز النفس في كل شئ ، وكما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - " والذي نفس محمد بيده لن تموت نفس قبل أن تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بغير طاعته فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته ".
فالتواضع الحقيقي هو اللين في غير ذل ولا ضعف وعدم التفاخر والتكبر على عباد الله ، فالمتكبر المغرور إنسان ناقص الإرادة فاقد الثقة بنفسه وبمن حوله .
قال الشاعر :

تواضع تكن كالنجم لاح لناظر* * * على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تكن كالدخان يعلو بنفسه* * * فوق طبقات الجو وهو وضيع

قال رجاء بن حيوة : سمرت ليلة عند أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز فعشى السراج ، فقلت : يا أمير المؤمنين ألا أنبه هذا الغلام يصلحه ؟ قال : لا دعه ينام لا أحب أن أجمع عليه عملين ، فقلت : أفلا أقوم أنا فأصلحه ؟ قال : لا فليس من المروءة استخدام الضيف ، ثم قام بنفسه فأصلحه ووضع فيه الزيت ثم جاء وقال : قمت وأنا عمر ورجعت وأنا عمر .

10-واثق في مظهره وفى تصرفاته : 

الثقة بالنفس يظهر أثرها على صاحبها في سلوكه ومظهره ، في شكله وفى مخبره ، بل وفى جميع تصرفاته .فتجده نظيف الثياب ، حسن الهيئة ، طيب الرائحة مصداقا لقول الله – عز وجل – { إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } سورة البقرة آية : 222 .
ولقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله جميل يحب الجمال نظيف يحب النظافة." رواه مسلم ..
ولقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - المثل والقدوة في ذلك ، قال أنس في وصفه صلى الله عليه وسلم " ما شممت مسكا قط ولا عطرا أطيب من عرق النبي صلى الله عليه وسلم " الحكيم الترمذي : الشمائل المحمدية ، صـ182 . ، بل كان من خلقه أنه إذا خرج إلى أصحابه أن يصلح من شعره وهندامه ويتطيب لهم .
والواثق من نفسه تجده أيضاً تعلو البسمة وجهه ، فلا تراه إلا مبتسما متفائلاً . وفى الحديث " تبسمك في وجه أخيك صدقة " وفى الحديث المرفوع " اطلبوا الخير من حسان الوجوه " .
فالمعلوم أن تعبيرات الوجه تتكلم بصوت أعمق أثراً من صوت اللسان ، فكأني بالابتسامة تقول لك عن صاحبها : إني أحبك ، إني سعيد برؤيتك " .
والإنسان حينما يبتسم فإنه يستخدم ثلاث عشرة عضلة من عضلات وجهه ، في حين أنه يستخدم أربعا وسبعين عضلة عندما يعبس أو يتجهم .
والواثق من نفسه إذا قابل أحداً فإنه يبدأه بالسلام ويحيه بتحية أحسن من تحيته له ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - " ألق السلام على من عرفت ومن لم تعرف " ، وقال : " ألا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم أفشو السلام بينكم " وقال : " إذا لقى أحدكم أخاه فليسلم عليه ، فإن حالت بينهما شجرة أو حائط ثم لقيه فليسلم عليه " العجلونى : كشف الخفاء ، جـ1 ، صـ 104 . .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لقى رجلا يكون : " أول من يبدأ بالسلام والمصافحة وهو آخر من ينزع يده " رواه أبو داود ..
وقد حببنا في ذلك فقال فيما يرويه عنه حذيفة بن اليمان " إن المؤمن إذا لقى المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهم كما يتناثر ورق الشجر " الهيثمى : مجمع الزوائد جـ8 ، صـ36 .
ومن الثقة أن تنادى أخاك بأحب الأسماء والكنى إليه فهذا مما يغرس بينكما الثقة والألفة والمحبة ، قال حنظلة بن جذيم : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه أن يدعو الرجل بأحب أسمائه إليه وأحب كناه " الهيثمى : مجمع الزوائد ، جـ8 ، صـ56 . .
والثقة بالنفس تظهر – كذلك – في الحديث ، فالواثق من نفسه يرتب كلامه قبل أن يخرجه من فيه ، ولا يتكلم إلا بالحق ، قالوا في وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - " كان دائم الفكرة ... طويل السكون لا يتكلم في غير حاجة ، يفتتح كلامه ويختمه باسم الله تعالى ، ويتكلم بجوامع الكلام ، كلامه فصل ، لا فضول ولا تقصير " الترمذي : الشمائل المحمدية ، صـ20 . ، وجاء في وصف كلامه كذلك منطقا ، حتى أن كلامه يأخذ بالقلوب ، ويسبى الأرواح " ابن القيم : زاد المعاد ، جـ1 ، صـ46 ..
فالإنسان مخبوء تحت لسانه فإذا تكلم ظهر.
جاء عمر بن الخطاب رجل يشهد لرجل فقال له : هل تعرفه ؟ قال : نعم قال : هلى صاحبته في السفر الذي تعرف به مكارم الأخلاق ؟ قال : لا , قال : هل عاملته بالدينار والدرهم الذي يعرف به ورع الرجل ؟ قال : لا ، قال هل أنت جاره الأدنى الذي يعرف مدخله ومخرجه ؟ قال لا : قال : لعلك رأيته قاعداً وقائما يصلى في المسجد ؟ قال : نعم ، قال : إذن فأنت لا تعرفه .
فانظر إلى هذا الرجل حينما تكلم ظهر من كلامه عدم الثقة فيما يقول ويدعى .
ومن الثقة أن يستمع المرء للناس كما يستمعون إليه ، حينما جاء عتبة بن الوليد يكلم الرسول في أمر الإسلام ويعرض عليه المال والملك والجاه والرسول - صلى الله عليه وسلم - ساكت حتى انتهى عتبة من كلامه فهذا تصرف الواثق الذكي .
تظهر الثقة – كذلك – في مشية الإنسان " فواثق الخطوة يمشى ملكاً " ، وقد وصف الله في قرآنه مشية عباد الرحمن فقال { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا } سورة الفرقان آية : 63 . ، قال السلف في تفسير هذه الآية : المشى بسكينه ووقار من غير تكبر ولا تماوت وهى مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم " وفى وصف مشية الرسول صلى الله عليه وسلم أنه " كان أسرع الناس مشية وأحسنها وأسكنها " .
قال أبو هريرة " ما رأيت أحداً أسرع في مشيته من رسول الله ، كأنما الأرض تطوى له ، وإنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث " ابن القيم : زاد المعاد ، جـ1 ، صـ42.
كما أنه كان إذا مشى لا يلتفت وراءه . وهذا يدل على الشخصية المتكاملة .
من صفات الواثق – أيضاً – أنه ذكى لماح لبق في كل تصرفاته يحاول أن يروى للآخرين ما يلذ لهم ، ولا يفشى أسرارهم أو يتحدث عنهم بما يثيرهم ، ولا يسخر من أحد ويكتسب مهارة القول المناسب في الوقت المناسب ، ولا يكن ثرثاراً ، بل يستمع أكثر مما يتكلم .
قال أبو الدرداء : " لقد أعطانا الله أذنان ولسانا واحداً لنسمع أكثر مما تتكلم " .

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما * * * جعل اللسان على الفؤاد دليلا

اللهم جنبنا الزلل في القول والعمل .


المصدر:

https://saaid.net/arabic/242.htm

مشاكل الأبناء وكيف تتعامل معها

كتب أ.د. ناصر بن سليمان العمر  | 7/10/1425 هـ

استقرار الأسرة من أقوى دعائم تربية الأولاد تربية صالحة، والعمود الفقري في ذلك قوة العلاقة بين الزوجين، والاحترام المتبادل بينهما حقيقةً لا تكلّفاً، وما قد يحدث بينهما من مشكلات أو اختلاف يجب ألا يكون أمام الأولاد بل في معزل عنهما، ويجب على كل واحد منهما أن يعظم قدر الآخر في نظر الأولاد، ويحافظ على هيبته ومكانته.

· لا تكن مثالياً، في عدم توقع حدوث المشكلات، بل كن متوقعاً لذلك، فإذا وقعت هان عليك أمرها، وإن لم تقع ستعيش في راحة بدون ثمن مثلاً، توقع أن أحد أبنائك قد يكسر زجاج النوافذ أو الإضاءة بالكرة، أو أن أحدهم سيسكب العصير على الكتب، واعلم أن هذا شيء طبيعي، لكن لا يعني إقراره والرضاء به، ولكنه يعطيك قدرة عجيبة على التعامل معه، فإن لم يقع فهنيئاً لك بسعادة لم تتكلفها، ومثلاً توقعك أن السيارة ستبقى ممتازة كما اشتريتها عدة سنوات، فمجرد أن يلمسها أحد أطفالك سيرفع الضغط عندك ويبدأ الصراخ والشجار، فكيف أن تعلق بها وأحدث بها ضرراً، هنا ستقع القاصمة فقد تحدث عاهة في ابنك أو في نفسك حسية أو معنوية وأنت لا تشعر، مع أن الأمر كان أسهل من ذلك، فكن واقعياً ودرّب نفسك على ذلك، وإياك والإهمال واللامبالاة.

· وقوع المشكلات العائلية أمر لا مناص منه، وقد يكون حرصك الشديد على عدم وقوع مشكلة هو السبب في وقع تلك المشكلات، فكن واقعياً، وإذا وقعت المشكلة فلا بد أن تعالجها بحكمة حتى لا تعقدها فقد تكون مشكلة صغيرة، وحلها يسير، ولكن أسلوبك في حلها قد يجعلها عويصة بعيدة الأثر والتأثير، وهي أشبه بحل عقد الشعر، أو لعبة المكعبات.

· قناعتك بأن علاقتك بأبنائك ضرب لازب يجعلك تتكيف مع واقعهم، وتعالج مشكلاتهم بواقعية وهدوء، وحذار أن تحدث نفسك يوماً بأن تتخلص من أحد أبنائك لخطأ وقع فيه أو سلوك لا ترضى عنه، ما لم يكن جرماً عظيماً "فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ" (التوبة: من الآية114).

· تذكر أن أبناءك سيكبرون يوماً، وتنتهي معاناتك، حيث يساعدك ذلك على الصبر والتحمل وحسن مواجهة المشكلات، بل إنهم سيتحملون جزءاً كبيراً من مشكلات الأسرة ومعاناتها، بل دعني أصدقك القول: إنهم سيتحملون جزءاً من مشكلاتك ومعاناتك عندما تبدأ خطواتك إلى أرذل العمل – إن مدّ الله في أيامك ولياليك_، وكما تدين تدان، واليوم قرض وغداً وفاء.

· من المسلّم به اختلاف أمزجتنا، وتغير أحوالنا، وتقلب حالتنا، تبعاً للظروف التي نعيشها، فحذار أن تتخذ قراراً مهماً وأنت في غير حالتك الطبيعية التي عرفها من نفسك، سواء كانت حالتك في وضع سيئ لأمر اعتراك أو في حالة فرح وسرور غير طبيعي، فقد تسيء في الأول، وقد تتحمل وتعد ما لا تقدر عليه في الثاني، أجّل قراراتك في حل المشكلات إلى أن تعود إلى وضعك الطبيعي، فالمشكلة العادية تكون غير ذلك في حالة الفرح والسرور أو الحزن والضيق والمرض، درّب نفسك على ذلك حتى لا تفقد أعصابك بلا ثمن، فإنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يصطبر يصبره الله، والوضع غير السوي ينتج عملاً غير سوي، ولذلك تكره صلاة الحاقن، ويحرم حكم الغضبان ولا تقبل صلاة السكران.

· معايشتك لمشكلات أبنائك يزيد من التقارب والألفة، ولا أشد على المرء من شعوره بأن من حوله يتجاهلونه، وبخاصة أبويه، وإذا كنت تحب أن يشاركك الناس في مشكلاتك ويشعرونك بتعاطفهم معك، فالناس كذلك، وأبناؤك أشدّ وأحوج، فتفقد أبناءك، وأشعرهم بتعاطفك معهم إن واجه أحد منهم مشكلة أو مرض، وإياك أن تتجاهلهم، فذلك جرح لا يندمل، وقد يبدو لك أن مشكلاتهم صغيرة لا تستحق الاهتمام، وهذا خطأ وسوء تقدير، فمشكلاتهم على قدر أعمارهم، فعطب في لعبة ابنك أعظم عنده من انشطار سيارتك إلى نصفين، ومشكلته مع ابن الجيران أكبر عنده من قيام حرب بين دولتين.

· مشكلتنا أننا نقف عند ظواهر المشكلات دون تعمق في تحليلها وسيرها والبحث عن أسبابها، ولذلك تأتي الحلول غير عملية، بل مؤقتة، وأحياناً يأتي العلاج بعكس ما أردنا، فتتعمق المشكلة وتزداد، ولو قمنا بدراسة المشكلة دراسة شاملة، متأنية ثم حللنا أسبابها وآثارها وأسلوب علاجها، لجاءت النتائج مبهرة دون ثمن باهظ.

أرى أن مفتاح حلّ مشكلة الابن يكمن بمعرفة شخصيته ونفسيته، ونوازعه، ثم القدرة على التعامل مع تلك الخصائص والنوازع بتوازن وحكمة وطول نفس، والعجيب أن كثيراً من الآباء يجهلون أبناءهم، ولذلك يتعاملون معهم تعاملاً عكسياً، والأم – غالباً- أقدر من الأب على معرفة خصائص الابن وغرائزه، والإخوة الكبار يدركون عن إخوانهم ما لا يعرفه الأب، والأصدقاء والرفقة قد يكونون أقدر وأعرف من الجميع، والمهم الإفادة من الجميع لتقويم شخصية الابن حتى يتمكن الوالدان من التعامل معها بصورة صحيحة؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، والله _سبحانه_ قد أعطى كل شيء خلقه ثم هدى.

أما الشجار:

  • لا تنزعج كثيراً من الخلافات بين الأولاد فهي طبيعية، على أن تكون داخل دائرة معقولة.
  • حذار من خروج أسرار بيتك إلى الآخرين، وبخاصة ما فيها من خلاف وشجار _إن وجد_.
  • قد يكون الشجار بين أولادك يسيراً، ولكنك تجعله معقداً وصعباً حينما تتدخل فيه، ولو جعلته يمر لربما انتهى خلال دقائق معدودة دون أن تبذل أي جهد إلا أن تضبط نفسك وتضغط على أعصابك، فلا تجعل ضعفك سبباً لأزمات الآخرين.
  • الفصل بين القوات: تذكر هذا المصطلح العسكري عندما ينشب خلاف بين الأولاد فلا أجد حلاً إلا بإبعاد أحدهما عن الآخر، إما إبعاداً جزئياً أو كلياً لمدة من الزمن، وهو من الحلول العملية إذا استخدم بمهارة وحكمة "وفرقوا بينهم في المضاجع".
  • تنبأ بالحدث من مقدماته حتى يسهل القضاء عليه قبل أن يستفحل فيصعب علاجه، فمثلاً قد تسمع ببداية الخلاف بين أولادك ، فبإمكانك مناداة أحدهما بشكل عفوي وإرساله في مهمة تنسيهما الموضوع.


· كم نسيء إلى أنفسنا وإلى غيرنا في كثير من الأحيان، ولا نغير من الواقع شيئاً، وذلك عندما نفقد الحكمة والاتزان عند معالجتنا لكثير من الأمور، وبخاصة ما يقع من الأولاد، فمثلاً عندما يتشاجر الأولاد، بل قد يصل إلى العراك بينهم سرعان ما نتصرف تصرفاً غير منطقي فندخل طرفاً ثالثاً في الشجار والعراك، ولو أننا نظرنا إلى هذا الأمر نظرة طبيعية، وهذا لا يعني اللامبالاة والتسيب وترك الحبل على الغارب، ولكنه شيء من الحكمة والتعقل، ووضع الأمر في نصابه، كل ذلك سيحقق لنا مكاسب جمة، منها أننا سنحافظ على صحتنا وأعصابنا، ومنها أننا لن نجرح مشاعر أبنائنا ونسيء إليهم، ومنها قدرتنا على تلمس أسباب المشكلة ومن ثم حلّها، إلى غير ذلك من الفوائد التي لا تخفى، إنني أدرك أن هذا الأمر يحتاج إلى تدريب للنفس، وعدم انسياق مع الغرائز والانفعال، وقد تجد صعوبة في أول الأمر، ولكنه يصبح سجية وألفة بعد ذلك، وهذا يذكرني بما يفعله كثير من الناس عند وقوع الحوادث، فالاستعجال بإسعاف المصابين وبخاصة من المقربين قد يسيء إليهم، بل قد يفقدون حياتهم بسبب الانفعال الزائد وعدم القدرة على التحكم في الأعصاب مما تكون معه طريقة الإسعاف خاطئة تسيء إلى المصاب، بينما أننا إذا تحكمنا في أعصابنا، وعالجنا الحادثة بهدوء ورويّة ساعدنا ذلك على إنقاذ المصاب وحسن التعامل معه، ولذلك فأقدر الناس على إسعاف المصاب أبعدهم قرابة، لاعتدال انفعالهم وضبط توترهم، فهلا كنت كذلك مع أولادك لتصل إلى الهدف؟

· الكذب أساس كل خصلة ذميمة، وقد ينزعج الأب إذا علم أن ابنه يضرب إخوانه، أو يستمع إلى الأغاني، ولا ينزعج إذا علم أن ابنه يكذب، بل قد يشجعه على ذلك وينمي فيه تلك الخصلة وهو لا يشعر علماً أن تلك الخصال وأمثالها لا تقارن بخصلة الكذب، حيث إن تلك يسهل التخلص منها، أمّا الكذب فهو داء عضال من ابتلي به قلّ أن ينجو منه أو من آثاره، ولذلك يجب الحزم في التصدي لهذه الخصلة إن ابتلي بها أحد من أولادك، واحذر أن تكون سبباً في ذلك، وكن متيقظاً فالأولاد لديهم مهارة في إخفاء كذبهم، ولولا ذلك لما وقعوا فيه.

· ومع أنني لا أميل إلى العقاب في كثير من تصرفات الأبناء إلا أنني أؤيد استخدام الضرب عند الكذب إذا لم تجد مع أبنائك الوسائل الأخرى، حيث لا يحتمل الأمر طول النفس والتساهل، وكثير من الأخطاء تعالج بالتدرج، أما الكذب فلا بد من اقتلاعه من جذوره، والتدرج ينمّيه ولا ينقصه وليتواطأ أهل البيت على الصدق، فبه نجا كعب بن مالك وصاحباه، وبالكذب هلك المنافقون "وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ" (المنافقون: من الآية1).

المصدر

http://www.almoslim.net/node/82445