الأحد، 25 سبتمبر 2016

ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها

ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها
 
كيف نقرأ ونستمع لسورة البقرة ؟
 هي في الأوامر والنواهي وموقف الناس منها
فيها ألف أمر وألف نهي وألف حكم وألف خبر  
   
 تردد قوم موسى في الاستجابة لأمره عليه السلام
 في شأن البقرة فكانت العاقبة
{ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ }
[ البقرة : 74 ]
 أمة محمد صلى الله عليه وسلم إن فهمت أوامر ونواهي البقرة
فامتثلت نجت ، وإن أعرضت لا تدري ماذا تقرأ ولا تستجيب لما تسمع
 فالعاقبة قلب كالحجر ، ضع يدك على قلبك أخي .
 
 
كيف نقرأ ونستمع لسورة آل عمران ؟
 السورة من أولها إلى قريب من الآية التسعين (90)
 نزلت في وفد نجران أي في محاجة النصارى ،
فذكرت نموذجا لـ
 { الضَّالِّينَ },
ونموذجا للمهتدين في سورة آل عمران ،
 وبما أن السبب الأول في ضلال النصارى هو الجهل وعدم بذل الوسع
 في الوصول للعلم الحق ، هو البحث في المتشابهات للروغان
عن المحكمات  ، هو الانشغال باللذات (النساء والبنين ..)
 ونسيان التفكر في أول الأمر وآخره ، فهي تفصيل لكلمة واحدة
من أم الكتاب
{ وَلاَ الضَّالِّينَ }
 
 
 كما أن سورة البقرة شرح لـ
{ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ }
  جاءت السورة لترسم منهجا محكما للوصول للعلم النافع ، حقيقته
 ثمرته , أهله , سبل تحصيله , أسباب الزيغ عن طريقه ،
عواقب نقصانه أو زواله ، ولما كان أنفع العلم هو العلم بالله وموعوده
 
 وسبيل رضاه ؛ ختمت  سورة ال عمران بالعشر الأخيرة
التي قال فيها صلى الله عليه وسلم   
( ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها ) .
 
 
كيف نقرأ ونستمع لسورة المائدة ؟
يقول العلامة عبدالرزاق عفيفي :
 السورة كلها في العقود والمواثيق .
وهو كما ذكر
فاسمها مأخوذ من ميثاق المائدة العظيم في آخرها ،
وهي أول وأكثر سورة جاء فيها النداء بـ
 { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا }
فقد تكرر فيها النداء (16) مرة من أصل (89) في جميع القرآن .
 وهذه النداءات تلخص جميع المواثيق التي بين الله وعباده المؤمنين .
 
 
سورة الكهف كهفك من الفتن عشر آيات منها كفتك
فتنة المسيح الدجال فكيف بها جميعا ؟
 فيها الفتن الأربع والنجاة منها ,
 فيها الآية المروعة التي حذرتنا من أعظم فتنة
 
 { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا }
[ الكهف : 103 ]
 
 فيها الوسيلة العظمى للنجاة من كل فتنة
والحسنة العظمى التي لا يبقى معها أثر لأي فتنة .
 
 
الفرق بين تعامل موسى عليه السلام مع الخضر
وبين تعامله مع غيره ظاهر جدا ،
فقد ذلل عليه السلام نفسه للعلم تذليلا ،
 فبينما هو يقتل بوكزة ! ويتهدد فرعون بقوة !
 ويمسك رأس هارون بشدة ! ويفقع عين ملك الموت بغمزة ! ؛
 
{ قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا }
[ الكهف : 66 ]
 
 أما في العلم فيقول للخضر عليهما السلام
{هَلْ }   ◀◀◀ أتأذن لي
 
 { أَتَّبِعُكَ }  ◀◀◀  أكون تابعا لك
 
 { عَلَى أَنْ }  ◀◀◀   ليس لشيء إلا هذا
 
 { تُعَلِّمَنِ }  ◀◀◀   تلميذ يتعلم
 
{ مِمَّا }  ◀◀◀   تبعيض
 
 {عُلِّمْتَ}  ◀◀◀ من الله وخصك به فاشكر نعمة الله بتعليمي
 
{ رُشْدًا }  ◀◀◀  لترشد من ضل عما علمك الله ،
                     لا يُنال العلم إلا بالذل والتذلل .
 
 
بدأت سورة النور بكلمة
 { سُورَةٌ }
 لتبني والله أعلم أسواراً خمسة شاهقة متينة تحوط العفة
وتحمي الطُهر ، العِرض فيها كقلب المدينة الحَصان لن تتسلل إليها
الأيدي الخائنة إلا بغدرة خوَّان من داخلها ، فإذا غَدرت جارحة
ثُلم في جدار العفاف ثُلمة .
 
سورة ق :
 ما من أحد يرددها فيفتح مسامع قلبه لها
 إلا فتحت كل السدود التي تراكمت بسبب الذنوب ،
 
1 -  إن الآمر بقوله
{ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ }
[ ق : 24 ]
 
 
2 - هو نفسه القائل
{ ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ }
[ ق : 34 ]
 
 
 3 -  هو أيضاً من أمر فقال
 { فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ }
[ ق : 45 ]
 
فيا قارئ سورة ق
 قد لا تنجو من الأولى وتظفر بالثانية إلا بالثالثة.
 
 
ثقافة التكاثرفي عدد المصلين , المشاهدين , الحاضرين ,
  الحافظين و المشتركين  ...
 والتي نقلت الكثرة والقلة من كونها نبضا إلى كونها معيارا
 للنجاح والفشل وقلبت المتبوع إلى تابع ،
جاءت
{ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ }
 لتعري حقيقة هذه اللهاية
التي سيتلوها
 
 
 
 { عِلْمَ الْيَقِينِ }
 لقد تكرر في سورة التكاثر
لفظ العلم و  لفظ الرؤية  ست مرات
 
قال الإمام الفخر :
 آمن فرعون ثلاث مرات
 
 أولها قوله
{ آَمَنْتُ }
[ يونس : 90 ]
 
 
 وثانيها
{ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُواْ إِسْرَائِيلَ }
[ يونس : 90 ]
 
 
وثالثها
{ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ }
[ يونس : 90 ]
 
فما السبب في عدم قبول إيمانه ؟
والجواب أنه إنما آمن عند نزول العذاب والإيمان في هذا الوقت
 غير مقبول لأنه يصير الحال حال إلجاء فلا تنفع التوبة ولا الإيمان
 
 قال تعالى :
 
{ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا }
[ غافر : 85 ] 
 
 

-- 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق